باب مناقب طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه

أي هذا باب في بيان مناقب طلحة بن عبيد الله ، وفي بعض النسخ باب ذكر طلحة بن عبيد الله ، وفي رواية أبي ذر : مناقب طلحة بدون لفظة باب .
وعبيد الله هو ابن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب ، يجتمع مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرة بن كعب ، ومع أبي بكر الصديق في تيم بن مرة ، وعدد ما بينهم من الآباء سواء ، ويكنى طلحة أبا محمد ، واسم أمه الصعبة بنت الحضرمي أخت العلاء بن الحضرمي ، أسلمت وهاجرت وعاشت بعد ابنها قليلا ، وروى الطبري من طريق ابن عباس قال : أسلمت أم أبي بكر وأم عثمان وأم طلحة وأم عبد الرحمن بن عوف ، وقتل طلحة يوم الجمل سنة ست وثلاثين ، رمي بسهم ، وروي من طرق كثيرة أن مروان بن الحكم رماه فأصاب ركبته فلم يزل ينزف الدم منها حتى مات ، وكان يومئذ أول قتيل ، واختلف في عمره فالأكثرون على أنه كان خمسا وسبعين ، وهو أحد العشرة المشهود لهم بالجنة ، وأحد الثمانية الذين سبقوا إلى الإسلام ، وأحد الخمسة الذين أسلموا على يدي أبي بكر الصديق ، وأحد الستة أصحاب الشورى الذين توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راض .
[16/227] وقال عمر : توفي النبي صلى الله عليه وسلم وهو عنه راض

قد مر هذا التعليق عن قريب في قصة البيعة ، وفيه مقتل عمر رضي الله تعالى عنه مطولا ومسندا ، وهو قول عمر : ما أحد أحق بهذا الأمر من هؤلاء النفر أو الرهط الذين توفي رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم وهو عنهم راض فسمى عليا ، وعثمان ، والزبير ، وطلحة ، وسعدا ، وعبد الرحمن .
216 - حدثني محمد بن أبي بكر المقدمي ، حدثنا معتمر ، عن أبيه ، عن أبي عثمان ، قال : لم يبق مع النبي صلى الله عليه وسلم في بعض تلك الأيام التي قاتل فيهن رسول الله صلى الله عليه وسلم غير طلحة ، وسعد ، عن حديثهما .

مطابقته للترجمة من حيث إن طلحة بقي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الحرب عند فرار الناس عنه ، وفيه منقبة عظيمة له ، ومعتمر هو ابن سليمان التيمي يروي عن أبيه سليمان ، عن أبي عثمان عبد الرحمن النهدي .
قوله : " في بعض تلك الأيام " أراد به يوم أحد .
قوله : " غير طلحة " بالرفع ؛ لأنه فاعل قوله : " لم يبق " .
قوله : " عن حديثهما " يعني يروي أبو عثمان هذا من حديث طلحة وسعد أراد أنهما حدثاه بذلك .