باب مناقب فاطمة عليها السلام

أي هذا باب في بيان مناقب فاطمة بنت النبي صلى الله عليه وسلم ، وأمها خديجة بنت خويلد ، ولدت فاطمة في الإسلام وكان مولدها وقريش تبني الكعبة ، وكان بناء قريش الكعبة قبل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم بسبع سنين وستة أشهر ، وأنكحها رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه بعد وقعة أحد ، وقيل : تزوجها بعد أن ابتنى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعائشة بأربعة أشهر ونصفا ، وبنى بها بعد تزويجه إياها بتسعة أشهر ونصف ، وكان سنها يومئذ خمس عشرة وخمسة أشهر ونصفا ، وكان سن علي يومئذ إحدى وعشرين سنة وخمسة أشهر .
وقال أبو عمر : فولدت له الحسن ، والحسين ، وأم كلثوم ، وزينب ، ولم يتزوج علي رضي الله تعالى عنه عليها غيرها حتى ماتت ، وتوفيت ليلة الثلاثاء لثلاث خلون من رمضان سنة إحدى عشرة من الهجرة ، وقال المدايني : وصلى عليها العباس . وقال الكرماني : غسلها علي وصلى عليها ودفنها ليلا بوصيتها . وقال أبو عمر : توفيت بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم بيسير ، وقال محمد بن علي : بستة أشهر ، وقال عمرو بن دينار : بثمانية أشهر ، وقال ابن بريدة : عاشت بعد أبيها سبعين يوما .
وقال النبي صلى الله عليه وسلم : فاطمة سيدة نساء أهل الجنة .

هذا التعليق أخرجه البخاري في علامات النبوة ، وقد مر الكلام فيه هناك وغيره .
255 - حدثنا أبو الوليد ، حدثنا ابن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن ابن أبي مليكة ، عن المسور بن مخرمة رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : فاطمة بضعة مني ، فمن أغضبها فقد أغضبني .

مطابقته للترجمة ظاهرة .
وأبو الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسي ، يروي عن سفيان بن عيينة .
والحديث مر في باب ذكر أصهار النبي صلى الله عليه وسلم بأتم منه ، ومضى الكلام فيه .
قوله : " بضعة مني " بفتح الباء الموحدة وبضمها على قول ، وبكسرها أيضا ، واستدل به البيهقي على أن من سبها فإنه يكفر .