260 - حدثنا محمد بن بشار ، حدثنا غندر ، حدثنا شعبة ، عن الحكم ، سمعت أبا وائل قال : لما بعث علي عمارا والحسن إلى الكوفة ليستنفرهم خطب عمار فقال : إني لأعلم أنها زوجته في الدنيا والآخرة ، ولكن الله ابتلاكم تتبعونه أو إياها .

مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله : " إنها " أي : إن عائشة زوجته أي : زوجة النبي صلى الله تعالى عليه وسلم في الدنيا والآخرة ، وفي هذا فضل عظيم لها .
وغندر هو محمد بن جعفر ، والحكم هو ابن عتيبة ، وأبو وائل هو شقيق .
قوله : " بعث علي " أي : علي بن أبي طالب ، وكان علي رضي الله تعالى عنه بعث عمار بن ياسر والحسن ابنه إلى الكوفة لأجل نصرته في مقاتلة كانت بينه وبين عائشة بالبصرة ، ويسمى بيوم الجمل بالجيم .
قوله : " ليستنفرهم " أي : ليستنجدهم ويستنصرهم من الاستنفار ، وهو الاستنجاد والاستنصار .
قوله : " خطب " جواب لما .
قوله : " أنها " أي أن عائشة زوج النبي صلى الله تعالى عليه وسلم في الدنيا والآخرة ، وروى ابن حبان من طريق سعيد بن كثير ، عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها : أما ترضين أن تكوني زوجتي في الدنيا والآخرة .
قوله : " تتبعونه " أي : تتبعون عليا " أو تتبعون إياها " أي : عائشة ، قيل : الضمير المنصوب في " تتبعونه " يرجع إلى الله تعالى ، والمراد باتباع حكمه الشرعي في طاعة الإمام وعدم الخروج عليه .
فإن قلت : خاطب الله تعالى أزواج النبي صلى الله عليه وسلم بقوله : وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ ولهذا قالت أم سلمة : لا يحركني ظهر بعير حتى ألقى الله تعالى .
قلت : كانت عائشة [16/252] رضي الله تعالى عنها متأولة هي وطلحة والزبير ، وكان مرادهم إيقاع الإصلاح بين الناس وأخذ القصاص من قتلة عثمان رضي الله تعالى عنه .