|
263 - حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب ، حدثنا حماد ، حدثنا هشام ، عن أبيه قال : كان الناس يتحرون بهداياهم يوم عائشة ، قالت عائشة : فاجتمع صواحبي إلى أم سلمة فقلن : يا أم سلمة والله إن الناس يتحرون بهداياهم يوم عائشة ، وإنا نريد الخير كما تريده عائشة ، فمري رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يأمر الناس أن يهدوا إليه حيث ما كان أو حيث ما دار ، قالت : فذكرت ذلك أم سلمة للنبي صلى الله عليه وسلم قالت : فأعرض عني ، فلما عاد إلي ذكرت له ذاك فأعرض عني ، فلما [16/253] كان في الثالثة ذكرت له ، فقال : يا أم سلمة لا تؤذيني في عائشة ، فإنه والله ما نزل علي الوحي وأنا في لحاف امرأة منكن غيرها .
مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله : " لا تؤذيني في عائشة... إلى آخره " . وعبد الله بن عبد الوهاب أبو محمد الحجبي البصري مات في سنة ثمان وعشرين ومائتين ، وهو من أفراده ، وحماد هو ابن زيد ، وهشام يروي عن أبيه عروة بن الزبير . والحديث مر في كتاب الهبة في باب قبول الهدية ، ومر الكلام فيه هناك . قوله : " يتحرون " أي : يقصدون ويجتهدون . قوله : " وإنا نريد الخير " بنون المتكلم مع الغير ، وأم سلمة أم المؤمنين اسمها هند ، وقد مر غير مرة . قوله : " فمري " أي : قولي ، وبه يستدل على أن العلو والاستعلاء لا يشترط في الأمر . قوله : " في لحاف " وهو اسم ما يتغطى به . قال الكرماني : والمعتنون بهذا الكتاب من الشيوخ رضي الله تعالى عنهم ضبطوه فقالوا : هاهنا منتصف الكتاب أي : كتاب البخاري ، وباب مناقب الأنصار هو ابتداء النصف الأخير منه .
|