|
باب إخاء النبي صلى الله عليه وسلم بين المهاجرين والأنصار
أي هذا باب في بيان إخاء النبي صلى الله عليه وسلم ، وهو من قولهم : واخاه مؤاخاة ، وإخاء أي : اتخذه أخا . 268 - حدثنا إسماعيل بن عبد الله ، قال : حدثني إبراهيم بن سعد ، عن أبيه ، عن جده قال : لما قدموا المدينة آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين عبد الرحمن بن عوف وسعد بن الربيع ، قال لعبد الرحمن : إني أكثر الأنصار مالا فأقسم مالي نصفين ، ولي امرأتان فانظر أعجبهما إليك فسمها لي ، أطلقها فإذا انقضت عدتها فتزوجها ، قال : بارك الله لك في أهلك ومالك ، أين سوقكم ؟ فدلوه على سوق بن قينقاع ، فما انقلب إلا ومعه فضل من أقط وسمن ، ثم تابع الغدو ، ثم جاء يوما وبه أثر صفرة ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : مهيم قال : تزوجت ، قال : كم سقت إليها ؟ قال : نواة من ذهب أو وزن نواة من ذهب - شك إبراهيم .
مطابقته للترجمة ظاهرة . وإسماعيل بن عبد الله هو إسماعيل بن أبي أويس ابن أخت مالك بن أنس ، وإبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف ، يروي عن أبيه سعد بن إبراهيم عن جده عبد الرحمن بن عوف . والحديث مر في أول كتاب البيوع ، فإنه أخرجه هناك عن عبد العزيز بن عبد الله ، عن إبراهيم بن سعد... إلى آخره . قوله : " وسعد بن الربيع " بفتح الراء ضد الخريف الخزرجي الأنصاري العقبي النقيب البدري ، استشهد يوم أحد رضي الله تعالى عنه ، وقينقاع بفتح القافين وسكون الياء آخر الحروف وضم النون وفي آخره عين مهملة . قوله : " الغدو " والغدوات كقوله تعالى : بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ أي : فعل مثله في كل صبيحة يوم . قوله : " مهيم " بفتح الميم وسكون الهاء وفتح الياء آخر الحروف ، وفي آخره ميم أي : ما حالك وما شأنك وما الخبر ؟ . قوله : " نواة " وهي خمسة دراهم . قوله : " أو وزن " شك من الراوي وهو إبراهيم بن سعد المذكور .
|