( باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم - للأنصار : أنتم أحب الناس إلي )

أي هذا باب يذكر فيه قول النبي - صلى الله عليه وسلم - للأنصار أنتم أحب الناس إلي ، والحكم بأحبية الأنصار إليه من الناس لا ينافي أحبية أحد إليه من غير الأنصار ، لأن الحكم للكل بشيء لا ينافي الحكم به لفرد من أفراده ، فلا تعارض بينه وبين قوله " أبو بكر " في جواب " من أحب الناس إليك ؟ " فافهم
273 - حدثنا أبو معمر ، حدثنا عبد الوارث ، حدثنا عبد العزيز ، عن أنس رضي الله عنه قال : رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - النساء والصبيان مقبلين قال - حسبت أنه قال من عرس - فقام النبي - صلى الله عليه وسلم - ممثلا فقال : " اللهم أنتم من أحب الناس إلي " قالها ثلاث مرار .

مطابقته للترجمة في قوله " أنتم من أحب الناس إلي " ، وأبو معمر بفتح الميمين عبد الله بن عمرو بن أبي الحجاج المنقري المقعدي البصري ، وعبد الوارث هو ابن سعيد ، وعبد العزيز بن صهيب .
والحديث أخرجه البخاري أيضا في النكاح عن عبد الرحمن بن المبارك .
قوله : " حسبت " الشك فيه من الراوي ، " والعرس " بضم العين المهملة ، وهو طعام الوليمة يذكر ويؤنث ، قوله : " ممثلا " بضم الميم الأولى وفتح الثانية وكسر الثاء المثلثة من باب التفعيل أي منتصبا قائما ، قال ابن التين : كذا وقع رباعيا ، والذي ذكره أهل اللغة : مثل الرجل بفتح الميم وضم المثلثة مثولا إذا انتصب قائما ثلاثي ، انتهى .
( قلت ) : كان غرضه الإنكار على الذي وقع هنا ، وليس بموجه لأن ممثلا معناه هنا مكلفا نفسه ذلك وطالبا ذلك ، فلذلك عدي فعله ، وأما مثل الذي هو ثلاثي فهو لازم غير متعد ، وفي رواية النكاح : " ممتنا " بفتح التاء المثناة من فوق وبالنون من المنة أي متفضلا عليهم .