279 – حدثنا خالد بن مخلد ، حدثنا سليمان ، قال : حدثني عمرو بن يحيى ، عن عباس بن سهل ، عن أبي حميد ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : " إن خير دور الأنصار دار بني النجار ، ثم بني عبد الأشهل ، ثم دار بني الحارث ، ثم بني ساعدة ، وفي كل دور الأنصار خير " ، فلحقنا سعد بن عبادة ، فقال أبو أسيد : ألم تر أن نبي الله - صلى الله عليه وسلم - خير الأنصار فجعلنا أخيرا ، فأدرك سعد النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال : يا رسول الله خير دور الأنصار فجعلنا آخرا ، فقال : " أوليس بحسبكم أن تكونوا من الخيار " .

مطابقته للترجمة ظاهرة ، وخالد بن مخلد بفتح الميم البجلي ، وقد تكرر ذكره ، وسليمان هو ابن بلال ، وعمرو بن يحيى بن عمار ، وعباس بن سهل بن سعد ، وأبو حميد الساعدي الأنصاري المدني في اسمه أقوال ، ومضى هذا الحديث في كتاب الزكاة مطولا في باب خرص التمر ، فإنه أخرجه عن سهل بن بكار ، عن وهيب ، عن عمرو بن يحيى ، عن عباس بن سهل الساعدي ، عن أبي حميد الساعدي ، الحديث .
قوله : " فلحقنا " بلفظ المتكلم ، وقائله هو أبو حميد ، وسعد بن عبادة بالنصب مفعوله ، ويروى " فلحقنا " بصيغة الماضي ونا مفعوله ، وسعد بن عبادة بالرفع فاعله ، قوله : " فقال أبو أسيد " ويروى : " فقال أبا أسيد " على صورة المنادى المحذوف منه حرف النداء ، قوله : " ألم تر أن نبي الله " ، وفي رواية الكشميهني : " ألم تر أن رسول الله " ، قوله : " خير الأنصار " : أي فضل بين الأنصار بعضهم على بعض ، قوله : " فجعلنا " بصيغة الماضي ونا مفعوله ، قوله : " أخيرا " يعني في الذكر ، قوله : " فأدرك " فعل ماض ، وسعد بالرفع فاعله ، والنبي بالنصب مفعوله ، قوله : " خير " على صيغة المجهول : أي فضل بعض الأنصار على بعض " فجعلنا " أيضا على صيغة المجهول ، قوله : " آخرا " : أي في الذكر ، قوله : " أوليس بحسبكم " بسكون السين المهملة : أي أوليس كافيكم بحسب السبق إلى الإسلام وبحسب المساعي في إعلاء كلمة الله ، قوله : " أن تكونوا " أي بأن تكونوا أي كونكم من الخيار وهو جمع الخير بمعنى أفعل التفضيل وهو تفضيلهم على باقي القبائل فافهم .