( باب دعاء النبي - صلى الله عليه وسلم - : أصلح الأنصار والمهاجرة )

أي هذا باب في بيان دعاء النبي - صلى الله عليه وسلم - للأنصار والمهاجرين بقوله : أصلح الأنصار والمهاجرة ، وقد ذكرنا أن الأنصار جمع نصير بمعنى ناصر كشريف يجمع على أشراف ، والمهاجرة بكسر الجيم الجماعة المهاجرون الذين هاجروا من مكة إلى المدينة .
[16/263] 283 – حدثنا آدم ، حدثنا شعبة ، حدثنا أبو إياس معاوية بن قرة ، عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : لا عيش إلا عيش الآخرة فأصلح الأنصار والمهاجرة .

مطابقته للترجمة ظاهرة ، وآدم هو ابن أبي إياس ، وأبو إياس الراوي عن أنس بكسر الهمزة وتخفيف الياء آخر الحروف ، وفي آخره سين مهملة معاوية بن قرة بن إياس المزني البصري ، والحديث أخرجه البخاري أيضا في الرقاق عن بندار عن غندر ، وأخرجه مسلم في المغازي عن بندار ، وأبي موسى عن غندر ، وأخرجه النسائي في الرقاق عن إسحاق بن إبراهيم .
( وعن قتادة عن أنس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مثله ، وقال : فاغفر للأنصار ) .

هذا معطوف على الإسناد الأول ، وأخرجه الترمذي والنسائي من رواية غندر عن شعبة بالإسنادين معا ، قوله " مثله " : أي مثل الحديث الأول ، قوله : " وقال فاغفر للأنصار " بلام الجر ، وشعبة روى هذا الحديث عن ثلاثة من الشيوخ : ( الأول ) : عن أبي عباس بلفظ فأصلح الأنصار .
( والثاني ) : عن قتادة بلفظ : فاغفر للأنصار .
( والثالث ) : عن حميد الطويل على ما يأتي الآن بلفظ : فأكرم الأنصار ، مع بيان أن ذلك كان في الخندق .