( باب أيام الجاهلية )

أي هذا باب في بيان أيام الجاهلية ، وهي الأيام التي كانت قبل الإسلام ، قال بعضهم : أي ما كان بين مولد النبي - صلى الله عليه وسلم - والمبعث ، وفيه نظر ، وقال الكرماني : أيام الجاهلية هي مدة الفطرة التي كانت بين عيسى ورسول الله عليهما الصلاة والسلام ، وسميت بها لكثرة جهالاتهم ، ( قلت ) : هذا هو الصواب .
315 - حدثنا مسدد ، حدثنا يحيى ، قال هشام : حدثني أبي ، عن عائشة رضي الله عنها قالت : كان عاشوراء يوما تصومه قريش في الجاهلية ، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصومه ، فلما قدم المدينة صامه وأمر بصيامه ، فلما نزل رمضان كان من شاء صامه ومن شاء لا يصومه .

مطابقته للترجمة في قوله " تصومه قريش في الجاهلية " ، ويحيى هو القطان ، وهشام هو ابن عروة بن الزبير ، والحديث مضى في كتاب الصوم في باب صيام عاشوراء ، فإنه أخرجه هناك عن عبد الله بن مسلمة ، عن مالك ، عن هشام بن عروة ، ومضى الكلام فيه هناك .