390 - حدثني زكرياء بن يحيى ، عن أبي أسامة ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن أسماء رضي الله عنهما أنها حملت بعبد الله بن الزبير قالت : فخرجت وأنا متم ، فأتيت المدينة ، فنزلت بقباء ، فولدته بقباء ، ثم أتيت به النبي - صلى الله عليه وسلم - فوضعته في حجره ، ثم دعا بتمرة فمضغها ، ثم تفل في فيه ، فكان أول شيء دخل جوفه ريق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم حنكه بتمرة ، ثم دعا له ، وبرك عليه ، وكان أول مولود ولد في الإسلام .

مطابقته للجزء الثاني للترجمة ، وهو قوله : " وأصحابه " : أي وهجرة أصحابه كما ذكرناه ، وزكريا بن يحيى بن صالح بن سليمان بن مطر اللؤلؤي البلخي الحافظ الفقيه إمام مصنف في السنة ، مات سنة اثنتين وثلاثين ومائتين ، وهو من أفراده .
والحديث أخرجه البخاري أيضا في العقيقة عن إسحاق بن منصور ، وأخرجه مسلم في الاستيذان ، عن أبي كريب ، وعن أبي بكر بن أبي شيبة ، وعن الحكم بن موسى .
قوله : " أنها حملت بعبد الله " ، يعني في مكة . قوله : " فخرجت " : أي من مكة مهاجرة إلى المدينة . قوله : " وأنا متم " الواو فيه للحال ، ومعنى متم : أتممت مدة الحمل الغالب ، وهي تسعة أشهر . قوله : " فولدته بقباء ولم يكن هذا إلا بعد تحول النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - من قباء " . قوله : " ثم أتيت به " : أي بعبد الله وذلك بالمدينة . قوله : " في حجره " بفتح الحاء وكسرها .
قوله : " ثم تفل " بفتح التاء المثناة من فوق وبالفاء . قوله : " في فيه " : أي في فمه . قوله : " حنكه " من حنكت الصبي إذا مضغت تمرا أو غيره ، ثم دلكته بحنكه . قوله : " وبرك عليه " : أي دعا له بالبركة : أي قال : بارك الله فيك ، أو اللهم بارك فيه .
قوله : " وكان أول مولود " : أي كان عبد الله بن الزبير أول مولود ولد في الإسلام : أي بالمدينة لا مطلقا ، وأما من ولد في غير المدينة من المهاجرين فقيل : عبد الله بن جعفر بالحبشة ، وأما من الأنصار بالمدينة فكان أول مولود ولد لهم بعد الهجرة مسلمة بن مخلد ، كما رواه ابن أبي شيبة ، وقيل : النعمان بن بشير .