|
23 - حدثنا عبد العزيز بن عبد الله ، قال : حدثني يوسف بن الماجشون ، عن صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف ، عن أبيه ، عن جده عبد الرحمن قال : كاتبت أمية بن خلف ، فلما كان يوم بدر فذكر قتله وقتل ابنه ، فقال بلال : لا نجوت إن نجا أمية .
هذا الحديث بهذا الإسناد والمتن قد مر في كتاب الوكالة في باب إذا وكل مسلم حربيا ، بأتم منه وأطول . قوله: " كاتبت " معناه عاهدت أمية بن خلف بفتحتين ، ولفظ الذي في كتاب الوكالة : كاتبت أمية بن خلف كتابا بأن يحفظني في صاغيتي بمكة وأحفظه في صاغيته ، وصاغية الرجل خاصته والذين يميلون إليه ويأتونه . قوله : " فذكر قتله " أي قتل أمية ، وتفسيره في الحديث الذي في الوكالة ، وهو أن عبد الرحمن قال : فلما كان في يوم بدر خرجت إلى جبل لأحرزه حين نام الناس ، فأبصره بلال ، فخرج حتى وقف على مجلس من الأنصار ، فقال : أمية بن خلف ، لا نجوت إن نجا أمية ، فخرج معه فريق من الأنصار في آثارنا ، فلما خشيت أن يلحقونا خلفت لهم ابنه لإشغالهم فقتلوه ، ثم أبوا حتى يتبعونا ، وكان رجلا ثقيلا ، فلما أدركونا قلت له : ابرك ، فبرك ، فألقيت عليه نفسي لأمنعه ، فتخللوه بالسيوف من تحتي حتى قتلوه . قوله : " فقال بلال : لا نجوت إن نجا أمية " قال الكرماني : فقتله بلال لأنه كان قد عذب بلالا كثيرا في المستضعفين بمكة ، وقيل فيه :
| هنيئا زادك الرحمن فضلا | | فقد أدركت ثأرك يا بلال | قلت : الحديث لا يدل على أن بلالا اختص بقتل أمية ، وقال ابن إسحاق : أمية بن خلف قتله رجل من الأنصار من بني مازن ، وقال ابن هشام : ويقال : قتله الحصن بن الحارث بن عبد المطلب ، ويمكن أن يكون بلال مع الذين تخللوه بالسيوف تحت عبد الرحمن بن عوف ، فصار من جملة القاتلين ، وكان بلال اشتراه أبو بكر - رضي الله تعالى عنه - بمكة من أمية بن خلف كما ذكرناه .
|
|
|