|
60 - حدثنا عبد الله بن محمد بن أسماء ، حدثنا جويرية ، عن مالك ، عن الزهري ، أن سالم بن عبد الله ، أخبره قال : أخبر رافع بن خديج عبد الله بن عمر أن عميه ، وكانا شهدا بدرا ، أخبراه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن كراء المزارع ، قلت لسالم : فتكريها أنت ؟ قال : نعم ، إن رافعا أكثر على نفسه .
ذكره هنا لأجل قوله : وكانا شهدا بدرا . وعبد الله بن محمد بن أسماء بن عبيد الضبعي البصري ، وهو يروي عن عمه جويرية بن أسماء ، وهو من مشايخ مسلم أيضا ، وهو يروي عن مالك بن أنس عن محمد بن مسلم الزهري . قوله : " أخبر " فعل ماض من الإخبار ، وقوله : " رافع بن خديج " بالرفع فاعله ، وعبد الله بن عمر بالنصب مفعوله ، ووقع في رواية المستملي : أخبرني رافع ، قيل : هو خطأ ، وخديج بفتح الخاء المعجمة وكسر الدال المهملة وبالجيم ابن رافع بن عدي بن زيد الأنصاري الحارثي الخزرجي . قوله : " أن عميه " تثنية عم وهما ظهير مصغر ظهر ومظهر ابنا رافع بن عدي بن زيد ، وشهد ظهير العقبة الثانية ، وقتل مظهر بخيبر زمن عمر بن الخطاب ، قتله غلمان له ، فأجلى عمر أهل خيبر من أجل ذلك لأنه كان بأمرهم ، وقال الدمياطي : لم يشهدا بدرا وإنما شهدا أحدا ، قيل : إنه اعتمد في ذلك على قول ابن سعد ، والمثبت أثبت من النافي . قوله : " فتكريها أنت " أي : أفتكري المزارع أنت ؟ قال : نعم ، وأصل الحديث مر في كتاب المزارعة في باب ما كان من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - يواسي بعضهم بعضا . قوله : " إن رافعا أكثر على نفسه " هذا إنكار من سالم على رافع ، قال الكرماني : فإن قلت : رافع رفع الحديث إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلم قال هو أكثر على نفسه ؟ قلت : لعل غرضه أنه لا يفرق بين الكراء ببعض ما يحصل من الأرض والكراء بالنقد ونحوه ، والأول هو المنهي عنه ، لا مطلقا .
|