|
93 - حدثنا قتيبة ، حدثنا سفيان ، أخبرنا عمرو ، عن جابر قال : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : هل نكحت يا جابر ؟ قلت : نعم . قال : ماذا ؟ أبكرا أم ثيبا ؟ قلت : لا ، بل ثيبا . قال : فهلا جارية تلاعبك ! قلت : يا رسول الله ، إن أبي قتل يوم أحد وترك تسع بنات كن لي تسع أخوات ، فكرهت أن أجمع إليهن جارية خرقاء مثلهن ، ولكن امرأة تمشطهن وتقوم عليهن ! قال : أصبت .
مطابقته للترجمة في قوله " إن أبي قتل يوم أحد " ، وسفيان هو ابن عيينة ، وعمرو هو ابن دينار . والحديث أخرجه في النكاح عن قتيبة به . قوله " ماذا ؟ " ؛ أي ما كان نكاحك ؟ أنكحت بكرا أم نكحت ثيبا ؟ والهمزة في " أبكرا " للاستفهام على سبيل الاستخبار . قوله " لا " ؛ أي قلت لا نكحت بكرا ، بل نكحت ثيبا . قوله " فهلا جارية " يعني بكرا " تلاعبك " ، وهذه الجملة في محل النصب لأنها صفة لقوله " جارية " . قوله " إن أبي " هو عبد الله بن عمرو بن حرام الأنصاري . قوله " تسع بنات " ، وفي رواية الشعبي " ست بنات " ، فكان ثلاث بنات منهن متزوجات أو بالعكس ، وفي باب استئذان الرجل الإمام " ولي أخوات صغار " فلم يعين عددهن ، وفي السيرة عند الخروج إلى حمراء الأسد " إن أبي خلفني على أخوات سبع " بتقديم السين على الباء ولا إشكال فيه ؛ لأن ذكر القليل لا ينافي ذكر الكثير . قوله " خرقاء " تأنيث الأخرق ، وهي الحمقاء الجاهلة ، والخرق بالضم الجهل والحمق ، وقد خرق يخرق خرقا بالفتح وهو المصدر وبالضم الاسم ، وقيل : الخرقاء المرأة التي لا رفق بها ولا سياسة . قوله " تمشطهن " بضم الشين المعجمة ، من مشطتها الماشطة إذا سرحت شعرها بالمشط - بضم الميم وبالفتح مصدر . قوله " أصبت " يدل على أن الثيب في هذه الحالة أولى من البكر الصغيرة ، وهذا هو المراد من قول الفقهاء البكر أولى إذا لم يكن عذر فيما يظهر .
|