118 - حدثنا محمد بن العلاء ، حدثنا أبو أسامة ، عن بريد بن عبد الله بن أبي بردة ، عن جده أبي بردة ، عن أبي موسى رضي الله عنه - أرى عن النبي صلى الله عليه وسلم - قال : رأيت في رؤياي أني هززت سيفا فانقطع صدره ، فإذا هو ما أصيب من المؤمنين يوم أحد ، ثم هززته أخري فعاد أحسن ما كان ، فإذا هو ما جاء به الله من الفتح واجتماع المؤمنين ، ورأيت فيها بقرا والله خير ، فإذا هم المؤمنون يوم أحد .

مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله " فإذا هو ما أصيب من المؤمنين يوم أحد " ، وأبو أسامة حماد بن أسامة ، وبريد بضم الباء الموحدة ، وأبو بردة - بضم الباء أيضا - اسمه عامر ، وقيل غير ذلك ، وقد مر غير مرة ، وبريد هذا يروي عن جده أبي بردة ، وأبو بردة يروي عن أبيه أبي موسى عبد الله بن قيس الأشعري .
والحديث أخرجه البخاري مقطعا في غير موضع في المغازي وعلامات النبوة والتعبير .
قوله " أرى عن النبي صلى الله عليه وسلم " ، كذا وقع في الأصول ، وهو بضم الهمزة بمعنى أظن ، قال بعضهم : القائل ذلك هو البخاري ، فكأنه شك هل سمع من شيخه صيغة الرفع أم لا ؟ قلت : يحتمل أن يكون قائله شيخه محمد بن العلاء .
قوله " رأيت " ، وفي رواية الكشميهني " أريت " على صيغة المجهول .
قوله " سيفا " ، وفي رواية الكشميهني " سيفي " ، وقد تقدم في أول الغزوة أنه ذو الفقار .
قوله " فانقطع صدره " ، وعند ابن إسحاق " وأريت في ذباب سيفي ثلما " ، وعند أبي الأسود في المغازي عن عروة " رأيت سيفي ذا الفقار قد انقصم من عند ظبته " ، وكذا عند ابن سعد .
قوله " بقرا " بالباء الموحدة والقاف ، وفي رواية أبي الأسود عن عروة " بقرا تذبح " ، وكذا في حديث ابن عباس عند أبي يعلى .
قوله " والله خير " ، كذا بالرفع فيهما على أنه مبتدأ وخبر ، وفيه حذف تقديره وثواب الله خير أو صنع الله بالمقتولين خير لهم من بقائهم في الدنيا ، وقال السهيلي : معناه رأيت بقرا تنحر ، والله عنده خير . وفي رواية ابن إسحاق " إني رأيت والله خيرا ؛ رأيت بقرا " ، قال النووي : جاء في رواية " رأيت بقرا تنحر " ، وبهذه الزيادة يتم تأويل الرؤيا إذ نحر البقر هو قتل الصحابة بأحد .