|
124 - حدثنا أبو معمر ، حدثنا عبد الوارث ، حدثنا عبد العزيز ، عن أنس رضي الله عنه قال : بعث النبي - صلى الله عليه وسلم - سبعين رجلا لحاجة يقال لهم القراء ، فعرض لهم حيان من بني سليم - رعل وذكوان - عند بئر يقال لها بئر معونة ، فقال القوم : والله ما إياكم أردنا ؛ إنما نحن مجتازون في حاجة للنبي صلى الله عليه وسلم ! فقتلوهم ، فدعا النبي - صلى الله عليه وسلم - عليهم شهرا في صلاة الغداة ، وذلك بدء القنوت وما كنا نقنت .
مطابقته للترجمة ظاهرة ، وأبو معمر - بفتح الميمين - عبد الله بن عمرو المنقري المقعد ، وعبد الوارث هو ابن سعيد ، وعبد العزيز هو ابن صهيب . قوله " لحاجة " ، فسر قتادة الحاجة في الحديث الذي يليه بقوله " عن أنس أن رعلا وذكوان وبني لحيان استمدوا رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم - على عدو ، فأمدهم بسبعين من الأنصار " . قوله " يقال لهم القراء " ، وفي الحديث الذي يليه " كنا نسميهم القراء في زمانهم " . قوله " حيان " تثنية حي . قوله " من بني سليم " بضم السين . قوله " رعل " ؛ أي أحدهما رعل ، والآخر " ذكوان " . قوله " وذلك بدء القنوت " ؛ أي ابتداء القنوت في الصلاة ، وقد تقدم الكلام فيه في الصلاة . قوله " وما كنا نقنت " ؛ أي قبل ذلك . قال عبد العزيز : وسأل رجل أنسا عن القنوت ؛ أبعد الركوع أو عند فراغ من القراءة ؟ قال : لا ، بل عند فراغ من القراءة .
عبد العزيز هو ابن صهيب المذكور ، وقول أنس هذا صريح في أن قراءة القنوت قبل الركوع . 125 - حدثنا مسلم ، حدثنا هشام ، حدثنا قتادة ، عن أنس قال : قنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شهرا بعد الركوع يدعو على أحياء من العرب .
ذكر هذا معارضا لما رواه عبد العزيز المذكور ، وإلا فلا مطابقة له للترجمة . ومسلم هو ابن إبراهيم القصاب ، وهشام الدستوائي . والجواب عنه إنما كان شهرا ثم نسخ ، وروى الطحاوي بإسناده عن ابن مسعود قال : قنت رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم - شهرا يدعو على عصية وذكوان ، فلما ظهر عليهم ترك القنوت .
|