|
126 - حدثني عبد الأعلى بن حماد ، حدثنا يزيد بن زريع ، حدثنا سعيد ، عن قتادة ، عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رعلا وذكوان وعصية وبني لحيان استمدوا رسول الله - صلى [17/170] الله عليه وسلم - على عدو فأمدهم بسبعين من الأنصار كنا نسميهم القراء في زمانهم ، كانوا يحتطبون بالنهار ويصلون بالليل ، حتى كانوا ببئر معونة قتلوهم وغدروا بهم ، فبلغ النبي - صلى الله عليه وسلم - ذلك ، فقنت شهرا يدعو في الصبح على أحياء من أحياء العرب ؛ على رعل وذكوان وعصية وبني لحيان . قال أنس : فقرأنا فيهم قرآنا ، ثم إن ذلك رفع ؛ بلغوا عنا قومنا أنا قد لقينا ربنا فرضي عنا وأرضانا .
هذا الحديث قد مضى في كتاب الجهاد في باب العون بالمدد من وجه آخر ، أخرجه عن محمد بن بشار عن ابن أبي عدي وسهل بن يوسف عن سعيد عن قتادة عن أنس - إلى آخره . وسعيد هو ابن أبي عروبة ، ومضى الكلام فيه هناك مستوفى ، وعصية - بضم العين مصغر عصا . قوله " وبني لحيان " ، قيل : ذكر بني لحيان في هذه القصة وهم ، وإنما كان بنو لحيان في قصة خبيب في قصة الرجيع التي تقدمت . قوله " قرآنا " أراد به تفسير القرآن بالكتاب ، ولذلك قال في الرواية التي تأتي الآن " قرآنا كتابا " . قوله " ثم إن ذلك رفع " ، أراد به نسخ ، ورواه أحمد عن غندر عن شعبة بلفظ " ثم نسخ ذلك ؛ بلغوا عنا ... " إلى آخره ، بيان قوله " قرآنا " . وعن قتادة عن أنس بن مالك حدثه أن نبي الله - صلى الله عليه وسلم - قنت شهرا في صلاة الصبح يدعو على أحياء من أحياء العرب ؛ على رعل وذكوان وعصية وبني لحيان .
هذه رواية أخرى عن قتادة عن أنس - إلى آخره . زاد خليفة : حدثنا ابن زريع ، حدثنا سعيد ، عن قتادة ، حدثنا أنس أن أولئك السبعين من الأنصار قتلوا ببئر معونة .
هذه رواية أخرى عن قتادة ، والحاصل أنه روى عن أنس ثلاث روايات ؛ الأولى رواية عبد العزيز بن صهيب عن أنس ، والثانية رواية سعيد عن قتادة عن أنس ، والثالثة عن قتادة أيضا عن أنس ، زاد فيها خليفة بن خياط أحد شيوخ البخاري عن يزيد بن زريع عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة - إلى آخره . قرآنا كتابا - نحوه .
غرضه تفسير القرآن بالكتاب كما ذكرناه . قوله " نحوه " ؛ أي نحو رواية عبد الأعلى بن حماد عن يزيد بن زريع - إلى آخره .
|