|
135 - حدثنا عبد الله بن محمد ، حدثنا معاوية بن عمرو ، حدثنا أبو إسحاق ، عن حميد ، سمعت أنسا رضي الله عنه يقول : خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى الخندق فإذا المهاجرون والأنصار يحفرون في غداة باردة ، فلم يكن لهم عبيد يعملون ذلك لهم ، فلما رأى ما بهم من النصب والجوع قال :
| اللهم إن العيش عيش الآخره | | فاغفر للأنصار والمهاجره | فقالوا مجيبين له :
| نحن الذين بايعوا محمدا | | على الجهاد ما بقينا أبدا |
مطابقته للترجمة ظاهرة ، وعبد الله بن محمد المسندي ، ومعاوية بن عمرو بن المهلب الأزدي البغدادي أصله من الكوفة ، روى عنه البخاري في الجمعة وروى عنه هنا بالواسطة . وأبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن الحارث الفزاري . والحديث مضى في أوائل الجهاد في باب التحريض على القتال بعين هذا الإسناد والمتن ، ومضى الكلام فيه هناك . قوله " مجيبين له " ؛ أي لرسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ، ومجيبين نصب على الحال . قوله " بايعوا " صلة " الذين " ، فباعتباره ذكر بصيغة الماضي للجمع الغائبين ، ولو كان باعتبار لفظ " نحن " لقيل بايعنا ، وقال بعضهم : " الذين بايعوا " هو صفة " الذين " لا صفة " نحن " . قلت : هذا تصرف عجيب ، وليس كذلك ، والصواب ما قلناه ، وفيه إنشاد الشعر تنشيطا في العمل وبذلك جرت عادتهم في الحروب ، وأكثر ما يستعملون في ذلك الرجز .
|
|
|