|
142 - حدثني أحمد بن عثمان ، حدثنا شريح بن مسلمة قال : حدثني إبراهيم بن يوسف قال : حدثني أبي ، عن أبي إسحاق قال : سمعت البراء يحدث قال : لما كان يوم الأحزاب وخندق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رأيته ينقل من تراب الخندق حتى وارى عني الغبار جلدة بطنه ، وكان كثير الشعر ، فسمعته يرتجز بكلمات ابن رواحة وهو ينقل من التراب ؛ يقول :
| اللهم لولا أنت ما اهتدينا | | ولا تصدقنا ولا صلينا | | فأنزلن سكينة علينا | | وثبت الأقدام إن لاقينا | | إن الألى قد بغوا علينا | | وإن أرادوا فتنة أبينا | قال : ثم يمد صوته بآخرها .
مطابقته للترجمة ظاهرة ، وأحمد بن عثمان بن حكيم أبو عبد الله الأزدي الكوفي وهو شيخ مسلم أيضا ، وشريح - بضم الشين المعجمة وبالحاء المهملة - ابن مسلمة - بفتح الميمين - الكوفي ، وإبراهيم بن يوسف بن إسحاق بن أبي إسحاق عمرو بن عبد الله الكوفي السبيعي ، يروي عن جده أبي إسحاق ، وأبو إسحاق يصرح بسماعه عن البراء بن عازب رضي الله تعالى عنه . وحديث البراء هذا قد تقدم قبل الحديث الذي قبله ، ولكن بينهما بعض اختلاف وهو أن في ذلك الحديث كان النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - ينقل التراب يوم الخندق حتى غمر بطنه وههنا رأيته ينقل إلى قوله وكان كثير الشعر ، وظاهر هذا يدل على أنه - صلى الله تعالى عليه وسلم - كثير شعر الصدر وليس كذلك ، فإن في صفته - صلى الله تعالى عليه وآله وسلم - أنه كان دقيق المسربة أي الشعر الذي في الصدر إلى البطن ، قيل : يمكن أن يجمع بأنه كان مع دقته كثيرا ؛ أي لم يكن منتشرا بل كان مستطيلا ، وفي هذا الحديث نسب البراء الرجز المذكور إلى ابن رواحة وهو عبد الله بن رواحة الأنصاري أحد الأمراء في غزوة مؤتة ، وفي ذلك الحديث نسبه إلى النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ، وقد مر الكلام فيه هناك .
|
|
|