150 - حدثنا قتيبة بن سعيد ، حدثنا الليث ، عن سعيد بن أبي سعيد ، عن أبيه ، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقول : لا إله إلا الله وحده ، أعز جنده ، ونصر عبده ، وغلب الأحزاب وحده ، فلا شيء بعده .

مطابقته للترجمة في قوله " وغلب الأحزاب وحده " .
قوله " عن أبيه " هو أبو سعيد المقبري ، واسمه كيسان ، مولى بني ليث .
قوله " وحده " منصوب على تقدير أوحد وحده .
قوله " أعز " ؛ أي أعز الله جنده ونصر عبده النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - [17/188] وغلب الأحزاب الذين جاؤوا من أهل مكة وغيرهم يوم الخندق .
قوله " فلا شيء بعده " ؛ أي جميع الأشياء بالنسبة إلى وجوده كالعدم ، أو بمعنى كل شيء يفنى وهو الباقي بعد كل شيء ، فلا شيء بعده ، قال تعالى : كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلا وَجْهَهُ فإن قلت : هذا سجع ، والنبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - ذم السجع حيث قال منكرا : أسجع كسجع الكهان ! قلت : المنكر والمذموم السجع الذي يأتي بالتكلف وبالتزام ما لا يلزم ، وسجعه - صلى الله عليه وسلم - من السجع المحمود ؛ لأنه جاء بانسجام واتفاق على مقتضى السجية ، وكذلك وقع منه في أدعية كثيرة من غير قصد لذلك ولا اعتماد إلى وقوعه موزونا مقفى بقصده إلى القافية .