154 - حدثنا موسى ، حدثنا جرير بن حازم ، عن حميد بن هلال ، عن أنس رضي الله عنه قال : كأني أنظر إلى الغبار ساطعا في زقاق بني غنم موكب جبريل حين سار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى بني قريظة .

مطابقته للترجمة ظاهرة ، وموسى هو ابن إسماعيل التبوذكي .
والحديث مر في كتاب بدء الخلق في باب ذكر الملائكة .
قوله " كأني أنظر إلى الغبار " ، يشير إلى أن أنسا يستحضر القصة حتى كأنه ينظر إليها مشخصة له بعد تلك المدة الطويلة .
قوله " ساطعا " ؛ أي مرتفعا .
قوله " في زقاق بني غنم " ، الزقاق بالضم السكة ، وغنم - بضم الغين المعجمة وفتحها وسكون النون - أبو حي من تغلب - بفتح التاء المثناة من فوق .
قوله " موكب جبريل عليه السلام " ، الموكب بالحركات الثلاث - قاله الكرماني ، قلت : أراد به حركات الباء الرفع والنصب والجر ؛ أما الرفع فعلى أنه خبر مبتدأ محذوف تقديره هو موكب جبريل ، وأما النصب فعلى تقدير أعني موكب جبريل ، وأما الجر فعلى أنه بدل من قوله " إلى الغبار ساطعا " ، والموكب بكسر الكاف نوع من السير ، والموكب القوم الركوب على الإبل للزينة ، وكذلك جماعة الفرسان .
فإن قلت : من أين علم أنس رضي الله تعالى عنه أنه موكب جبريل صلى الله تعالى عليه وسلم ؟ قلت : إما أنه سمعه من النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ، وإما عرفه بالقرائن والعلامات .