|
157 - حدثني محمد بن بشار ، حدثنا غندر ، حدثنا شعبة ، عن سعد قال : سمعت أبا أمامة قال : سمعت أبا سعيد الخدري رضي الله عنه يقول : نزل أهل قريظة على حكم سعد بن معاذ ، فأرسل النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى سعد فأتى على حمار ، فلما دنا من المسجد قال للأنصار : قوموا إلى سيدكم - أو خيركم . فقال : هؤلاء نزلوا على حكمك ! فقال : تقتل مقاتلتهم وتسبي ذراريهم . قال : قضيت بحكم الله - وربما قال : بحكم الملك .
مطابقته للترجمة تفهم من معنى الحديث ، وغندر - بضم الغين المعجمة وسكون النون - لقب محمد بن جعفر وقد مر غير مرة ، وسعد هو ابن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف ، وأبو أمامة أسعد بن سهل بن حنيف الأنصاري ، وأبو سعيد الخدري سعد بن [17/191] مالك الأنصاري ، وفيه الظنونا . والحديث تقدم في الجهاد في باب إذا نزل العدو على حكم رجل ؛ فإنه أخرجه هناك عن سليمان بن حرب عن شعبة - إلى آخره . قوله " نزل أهل قريظة على حكم سعد " ، سيأتي بيان ذلك في الحديث الذي يليه ، وفي رواية محمد بن صالح بن دينار التمار المدني " حكم أن يقتل منهم كل من جرت عليه الموسى " . قوله " فلما دنا " ؛ أي قرب من المسجد ، قيل المراد به المسجد الذي كان النبي - صلى الله عليه وسلم - أعده للصلاة فيه في ديار بني قريظة أيام حصارهم ، وفي كلام ابن إسحاق ما يدل أنه كان مقيما في مسجد المدينة حتى بعث إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليحكم في بني قريظة ، وفيه : فلما خرج إلى بني قريظة كان سعد في مسجد المدينة - والقول الأول أصح . قوله " إلى سيدكم " ، أراد أفضلكم رجلا ، وسيد القوم هو رئيسهم والقائم بأمرهم ، وفي مسند أحمد من حديث عائشة " فلما طلع - يعني سعدا - قال النبي صلى الله عليه وسلم : قوموا إلى سيدكم فأنزلوه ! فقال عمر : السيد الله " ؛ معناه هو الذي تحق له السيادة ، كأنه كره أن يحمد في وجهه وأحب التواضع . قوله " أو خيركم " شك من الراوي . قوله " وربما قال : بحكم الملك " بكسر اللام ، وقال الكرماني : وبفتح اللام جبريل عليه السلام الذي ينزل بالأحكام ، والشك فيه من أحد الرواة - أي اللفظتين . قال : وفي رواية محمد بن صالح المذكور آنفا " لقد حكمت اليوم فيهم بحكم الله الذي حكم به من فوق سبع سماوات " ، وفي رواية ابن إسحاق من مرسل علقمة بن وقاص " لقد حكمت فيهم بحكم الله من فوق سبعة أرقعة " ، والأرقعة بالقاف جمع رقيع وهو من أسماء السماء ، قيل سميت بذلك لأنها رقعت بالنجوم .
|