|
190 - حدثنا محمود ، حدثنا عبيد الله ، عن إسرائيل ، عن طارق بن عبد الرحمن قال : انطلقت حاجا فمررت بقوم يصلون ، قلت : ما هذا المسجد ؟ قالوا : هذه الشجرة حيث بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم بيعة الرضوان ، فأتيت سعيد بن المسيب فأخبرته فقال سعيد : حدثني أبي أنه كان فيمن بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت الشجرة ، قال : فلما خرجنا من العام المقبل نسيناها ، فلم نقدر عليها ، فقال سعيد : إن أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم لم يعلموها وعلمتموها أنتم ، فأنتم أعلم .
مطابقته للترجمة مثل مطابقة ما قبله ، ومحمود قد ذكر الآن ، وعبيد الله هو ابن موسى ، وهو أيضا من شيوخ البخاري ، وحدث عنه بواسطة ، وإسرائيل هو ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعي ، وطارق بن عبد الرحمن البجلي الكوفي ، قوله : ما هذا المسجد أريد به مسجد الشجرة ، وذلك لأنهم جعلوا تحتها مسجدا يصلون فيه ، قوله : " هذه الشجرة " أراد بها الشجرة التي وقعت المبايعة تحتها كما ذكرنا الآن ، قوله : " نسيناها " أي الشجرة ، وفي رواية الكشميهني والمستملي : " أنسيناها " بضم الهمزة وسكون النون على صيغة المجهول ، أي أنسينا موضعها ، بدليل قوله : " فلم نقدر عليه " ، قوله : " فقال سعيد " أي سعيد بن المسيب إنما قال : سعيد ما قاله هنا منكرا عليهم ، قوله : " فأنتم أعلم " ليس على حقيقته ، وإنما هو تهكم ، وفي رواية قيس بن الربيع : " إن أقاويل الناس كثيرة " .
|