|
227 - حدثنا المكي بن إبراهيم ، حدثنا يزيد بن أبي عبيد ، قال : رأيت أثر ضربة في ساق سلمة ، فقلت : يا أبا مسلم ما هذه الضربة ؟ فقال : هذه ضربة أصابتني يوم خيبر ، فقال الناس : أصيب سلمة ، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فنفث فيه ثلاث نفثات ، فما اشتكيتها حتى الساعة .
مطابقته للترجمة في قوله : " يوم خيبر " ، والمكي هو علم ، وليس بنسبة إلى مكة ، وقد وهم فيه الكرماني ؛ فقال : المكي منسوب إلى مكة ، وسلمة هو ابن الأكوع ، وهذا الحديث من ثلاثيات البخاري ، وهو الرابع عشر منها . قوله : " يا أبا مسلم " كنية سلمة [17/242] ابن الأكوع ، قوله : " فنفث فيه " أي في موضع الضربة ، والنفثات جمع نفثة ، وهي فوق النفخ ودون التفل ، وقد يكون بغير ريق بخلاف التفل ، وقد يكون بريق خفيف بخلاف النفخ ، قوله : " حتى الساعة " بالنصب نحو أكلت السمكة حتى رأسها بالنصب ، هكذا قاله الكرماني ، قلت : تمثيله لا يتأتى إلا في حالة النصب ؛ لأن فيه يجوز الأوجه الثلاثة الرفع والنصب والجر ، بخلاف حتى الساعة ؛ فإنه لا يجوز فيه الرفع ، وهو ظاهر ، أما وجه النصب فلا بد فيه من تقدير زمان تقديره : فما اشتكيتها زمانا حتى الساعة ، وأما الجر فلكون حتى للعطف والمعطوف داخل في المعطوف عليه ؛ فافهم .
|