|
236 - حدثني عبيد بن إسماعيل ، عن أبي أسامة ، عن عبيد الله ، عن نافع وسالم ، عن ابن عمر رضي الله عنهما : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى يوم خيبر عن أكل الثوم ، وعن لحوم الحمر الأهلية ، نهى عن أكل الثوم هو عن نافع وحده ، ولحوم الحمر الأهلية عن سالم .
مطابقته للترجمة في قوله : " يوم خيبر " ، وعبيد بضم العين ، وفي بعض نسخ البخاري : عبد الله ، وقال الجياني : هو عبد الله ، فغلب عليه عبيد حتى صار كاللقب ، وأبو أسامة حماد بن أسامة ، وعبيد الله العمري ، ونافع مولى ابن عمر ، وسالم هو ابن عبد الله بن عمر ، وهذا الحديث من أفراده . قوله : " نهى عن أكل الثوم " ، ظاهره التحريم ، ولكن في مسلم من حديث أبي أيوب : " أحرام هو ؟ قال : لا ، ولكني أكرهه من أجل ريحه " ، وقد صرح بأنه ليس بحرام ، ولكنه مكروه ، وكان صلى الله تعالى عليه وسلم لا يأكله لأجل الملك ، قوله : " عن نافع وحده " أي النهي عن أكل الثوم ، روي عن نافع وحده ، ولم يرو عن سالم ، وإنما الذي روي عن سالم هو النهي عن لحوم الحمر الأهلية ، قال بعضهم : وفيه جواز استعمال اللفظ في حقيقته ومجازه ؛ لأن أكل لحم الحمر حرام ، وأكل الثوم مكروه ، وقد جمع بينهما بلفظ النهي ، فاستعمله في حقيقته ، وهو التحريم ، وفي مجازه وهو الكراهة . انتهى . قلت : هذا ليس بجمع بين الحقيقة والمجاز ، وإنما هو مستعمل في عموم المجاز .
|