|
250 - حدثني إسحاق بن إبراهيم ، سمع حفص بن غياث ، حدثنا بريد بن عبد الله ، عن أبي بردة ، عن أبي موسى قال : قدمنا على النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن افتتح خيبر ، فقسم لنا ولم يقسم لأحد لم يشهد الفتح غيرنا .
مطابقته للترجمة في قوله : " بعد أن افتتح خيبر " ، وإسحاق بن إبراهيم هو ابن راهويه ، وبريد بضم الباء هو عبد الله بن أبي بردة الأشعري . والحديث أخرجه أبو داود في الجهاد ، عن محمد بن العلاء ، وأخرجه الترمذي في السير ، عن أبي سعيد الأشج ، عن حفص بن غياث . قوله : " سمع حفص بن غياث " أي أنه سمع حفص بن غياث ، قوله : " قدمنا " يعني هو وأصحابه مع جعفر ومن معه ، قوله : " غيرنا " يعني الأشعريين ، ومن معهم ، وجعفر ومن معه ، واحتج أصحابنا بهذا الحديث على أن الذين يلحقون الغنيمة قبل إحرازها بدار الإسلام يشاركونهم فيها ، خلافا للشافعية ؛ فإنهم احتجوا بقوله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم : " الغنيمة لمن شهد الوقعة " ، قلت : هذا موقوف على عمر رضي الله تعالى عنه ، ورفعه غريب . فإن قلت : قال بعض الشافعية : حديث أبي موسى محمول على أنهم شهدوا قبل حوز الغنائم . قلت : يحتاج ذلك إلى بيان ، وقال [17/254] ابن حبان في صحيحه : إنما أعطاهم من خمس خمسه ؛ ليستميل به قلوبهم ، ولم يعطهم من الغنيمة لأنهم لم يشهدوا فتح خيبر . قلت : الجواب ما ذكرناه .
|