255 - حدثنا موسى بن إسماعيل ، حدثنا عمرو بن يحيى بن سعيد ، قال : أخبرني جدي : أن أبان بن سعيد أقبل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسلم عليه ، فقال أبو هريرة : يا رسول الله ، هذا قاتل ابن قوقل ، وقال أبان لأبي هريرة : واعجبا لك ، وبر تدأدأ من قدوم ضأن ينعى علي امرأ أكرمه الله بيدي ، ومنعه أن يهينني بيده .

هذا وجه آخر للحديث السابق ؛ أخرجه عن موسى بن إسماعيل أبي سلمة المنقري التبوذكي ، عن عمرو بن يحيى بن سعيد ، عن جده سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص .
قوله : " هذا " أشار به أبو هريرة إلى أبان بن سعيد وقال : هذا قاتل نعمان بن قوقل ، وقد ذكرنا أنه قتله يوم أحد ، قوله : " واعجبا " قد مر تفسيره عن قريب ، وزاد هنا لفظ لك ، قوله : " وبر " مبتدأ ، وتخصص بالصفة ، وهي قوله ، " تدأدأ " ، وقوله : " ينعى " بفتح الياء ، وسكون النون ، وفتح العين المهملة ، أي : يعيب علي ، يقال : نعى فلان على فلان أمرا إذا عابه به ، وفي رواية أبي داود عن حامد بن يحيى ، عن سفيان يعيرني ، قوله : " امرأً " أراد به النعمان بن قوقل ، قوله : " أكرمه الله " حيث صار شهيدا على يدي ، قوله : " ومنعه " أي : ومنع هذا المرء ، وهو النعمان ، قوله : " أن يهينني " أي : بأن يهينني ، أي : بالإهانة بيده ، فإن النعمان لو قتل أبان بن سعيد كان له خزي وإهانة في الدارين ؛ لأنه يوم أحد لم يكن مسلما ، ويروى فلم يهني بضم الياء ، وكسر الهاء ، وتشديد النون ، وأصله يهينني ، فأدغمت إحدى النونين في الأخرى .