265 - حدثني عثمان بن أبي شيبة ، حدثنا جرير ، عن منصور ، عن مجاهد ، قال : دخلت أنا وعروة بن الزبير المسجد ، فإذا عبد الله بن عمر رضي الله عنهما جالس إلى حجرة عائشة ، ثم قال : كم اعتمر النبي صلى الله عليه وسلم قال : أربعا إحداهن في رجب ثم سمعنا استنان عائشة قال عروة : يا أم المؤمنين ، ألا تسمعين ما يقول أبو عبد الرحمن : إن النبي صلى الله عليه وسلم اعتمر أربع عمر ؛ إحداهن في رجب ، فقالت : ما اعتمر النبي صلى الله عليه وسلم عمرة إلا وهو شاهده ، وما اعتمر في رجب قط .

[17/266] مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله : " أربعا " لأن إحداهن عمرة القضاء ، والحديث مضى بأتم منه في الحج ، في باب كم اعتمر النبي صلى الله تعالى عليه وسلم فإنه أخرجه هناك عن قتيبة بن سعيد ، عن جرير بن عبد الحميد ، عن منصور بن المعتمر ، عن مجاهد إلى آخره .
قوله : " استنان عائشة " من استن الرجل إذا استاك ، قوله : " ألا تسمعين " وفي رواية الكشميهني : " ألم تسمعي " قال الكرماني : ويروى : " ألم تسمعين " وهو على لغة من لا يوجب الجزم بأدواته ، قوله : " أبو عبد الرحمن " هو كنية عبد الله بن عمر ، قوله : " إلا وهو شاهده " أي : إلا والحال أن عبد الله بن عمر شاهد النبي صلى الله عليه وسلم ، أي : حاضر عنده ، قوله : " وما اعتمر في رجب قط " هذا رد لقول ابن عمر لما قاله في هذا الحديث : أربع ؛ إحداهن في رجب ، أي : أربع عمر ؛ إحداهن في شهر رجب ، وقد مر الكلام فيه في باب كم اعتمر النبي صلى الله عليه وسلم .