|
3 - كِتَاب الْحَيْضِ وَالِاسْتِحَاضَةِ 1 - بَاب بَدْءِ الْحَيْضِ وَهَلْ يُسَمَّى الْحَيْضُ نِفَاسًا 348 أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا نُرَى إِلَّا الْحَجَّ ، فَلَمَّا كُنَّا بِسَرِفَ حِضْتُ فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَنَا أَبْكِي فَقَالَ : مَا لَكِ أَنَفِسْتِ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ . قَالَ : هَذَا أَمْرٌ كَتَبَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى بَنَاتِ آدَمَ ، فَاقْضِي مَا يَقْضِي الْحَاجُّ غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ .
[1/180] كتاب الحيض والاستحاضة قَوْله ( لَا نُرَى ) عَلَى بِنَاء الْمَفْعُول ، ويَحْتَمِل الْفَاعِل ( غَيْر أَنْ لَا تَطُوفِي ) كَلِمَة لَا زَائِدَة إِذْ الطَّوَاف هُوَ الْمُسْتَثْنَى مِنْ جُمْلَة مَا يَقْضِي الْحَاجّ ، وأَخَذَ الْمُصَنِّف مِنْ الْحَدِيث أَنَّ الْحَيْض يُسَمَّى نِفَاسًا وهَذَا ظَاهِر ، وكَذَا [1/181] أَخَذَ مِنْهُ أَنَّ بِدَايَته مِنْ حِين خُلِقَ النِّسَاء لِعُمُومِ بَنَات آدَم كُلّهَا ، لَكِنَّ شُمُول هَذَا الِاسْم لِحَوَّاءَ خَفِيّ إِلَّا أَنْ يُقَال إِنَّهُ صَارَ اِسْمًا لِنَوْعِ النِّسَاء كَوَلَدِ آدَم لِنَوْعِ الْإِنْسَان حَتَّى قَالُوا فِي حَدِيث "أَنَا سَيِّد ولَد آدَم" أَنَّ الِاسْم يَشْمَل آدَم أَيْضًا ، واَللَّه تَعَالَى أَعْلَمُ .
|