[17/283] 294 - حدثنا صدقة بن الفضل ، أخبرنا ابن عيينة ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، عن أبي معمر ، عن عبد الله رضي الله عنه قال : دخل النبي صلى الله عليه وسلم مكة يوم الفتح ، وحول البيت ستون وثلاثمائة نصب ، فجعل يطعنها بعود في يده ، ويقول : جاء الحق وزهق الباطل ، جاء الحق وما يبدئ الباطل وما يعيد .

مطابقته للترجمة ظاهرة ، وصدقة بن الفضل المروزي ، وابن عيينة : سفيان بن عيينة ، وابن أبي نجيح بفتح النون عبد الله ، واسم أبي نجيح يسار ، وأبو معمر بفتح الميمين عبد الله بن سخبرة ، وعبد الله هو ابن مسعود .
والحديث أخرجه البخاري في كتاب المظالم في باب هل يكسر الدنان ؟ فإنه أخرجه هناك ، عن علي بن عبد الله ، عن سفيان ، عن ابن أبي نجيح إلى آخره .
قوله : " نصب " بضم النون والصاد المهملة ، وهو ما ينصب للعبادة من دون الله تعالى ، ووقع في رواية ابن أبي شيبة عن ابن عيينة " صنما " بدل نصب ، ويطلق النصب ويراد به الحجارة التي كانوا يذبحون عليها للأصنام ، والأنصاب الأعلام التي تجعل في الطريق ، قوله : " يطعنها " بضم العين وفتحها ، والأول أشهر ، وفي حديث ابن عباس رواه الطبراني : " فلم يبق وثن استقبله إلا سقط على قفاه " مع أنها كانت ثابتة بالأرض ، قد شد لهم إبليس أقدامها بالرصاص ، قوله : " وزهق الباطل " أي : اضمحل وتلاشى يقال : زهقت نفسه زهوقا ، أي : خرجت روحه ، والزهوق بالضم مصدر ، وبالفتح الاسم .