[2/225] 18 - باب
الصلاة في المنبر والسطوح والخشب
ولم ير الحسن بأسا أن يصلى على الجمد والقناطر ، وإن جرى تحتها بول ، أو فوقها أو أمامها ، إذا كان بينهما سترة .
وصلى أبو هريرة على ظهر المسجد بصلاة الإمام .
وصلى ابن عمر على الثلج .


مقصود البخاري بهذا الباب : أنه تجوز الصلاة على ما علا على وجه الأرض ، سواء كان موضوعا عليها وضعا ، كمنبر وسرير من خشب أو غيره ، أو كان مبنيا عليها ، كسطح المسجد وغرفة مبنية عليه أو على غيره ، وكذلك ما علا على وجه الأرض مما يذوب ، كالثلج والجليد .
فهذه ثلاث مسائل :
الأولى :
الصلاة على ما وضع على الأرض مما يتأبد فيها ، أو ينقل عنها كمنبر وسرير ونحوه ، فيجوز ذلك عند أكثر العلماء .
قال أبو طالب : سألت أحمد عن الصلاة على السرير الفريضة والتطوع ؟ قال : نعم ، إذا كان يمكنه مثل السطح .
وقال حرب : سألت إسحاق عن الصلاة على السرير من الخشب ؟ قال : لا بأس به .
وروى حرب بإسناده ، عن الأوزاعي ، أنه لم ير بأسا بالصلاة على الأسِرّة وأشباهها .
وليس في هذا اختلاف بين العلماء ، إلا خلاف شاذ قديم .
[2/226] روى أبو نعيم الفضل بن دكين : ثنا أبو بكر بن عياش ، عن إسماعيل بن سُميع ، عن علي بن كثير ، قال : رأى عمار رجلا يصلي على رابية ، فمده من خلفه ، فقال : هاهنا صل في القرار .
ولعل هذا المصلي كان إماما لقوم يصلون تحته ، وسيأتي الكلام على ذلك - إن شاء الله تعالى .
المسألة الثانية :
الصلاة فيما بني على وجه الأرض كغرفة في المسجد ، أو فوق سطح المسجد ، وكله جائز لا كراهة فيه بغير خلاف ، إلا في مواضع يسيرة اختلف فيها ؛ وقد أشار البخاري إلى بعضها :
فمنها : صلاة المأموم فوق سطح المسجد بصلاة الإمام في أسفل المسجد ، وقد حكى عن أبي هريرة أنه فعله .
وحكى ابن المنذر فعل ذلك عن أبي هريرة وسالم بن عبد الله . قال : وبه قال الشافعي وأصحاب الرأي ، وحكي عن مالك : أنه إن صلى الجمعة على سطح المسجد أعادها ظهرا .
ومذهب مالك : أن الجمعة لا تصلى فوق ظهر المسجد بصلاة الإمام . وفي سائر الصلوات عنه روايتان : الجواز ، والكراهة ، وهي آخر الروايتين عنه .
وممن يرى جواز ذلك : الثوري وأحمد وإسحاق .
وروى سفيان ، عن يونس بن عبيد ، عن عبد ربه ، قال : رأيت أنس بن مالك صلى يوم الجمعة في غرفة بالبصرة بصلاة الإمام .
واحتج أحمد بهذا .
[2/227] وروى ابن أبي ذئب ، عن صالح مولى التوأمة ، قال : رأيت أبا هريرة يصلي على سطح المسجد بصلاة الإمام .
واشترط الإمام أحمد أن يكون ذلك بقرب الإمام ، أو يسمع قراءته - : نقله عنه حنبل ، ولم يشترط غير ذلك .
واشترط أكثر أصحابنا - كالخرقي وأبي بكر عبد العزيز وابن أبي موسى والقاضي - : إيصال الصفوف دون قرب الإمام .
وقد أشار إليه أحمد في رواية أبي طالب ، في الرجل يصلي فوق السطح بصلاة الإمام : إن كان بينهما طريق أو نهر فلا . قيل له : فأنس صلى يوم الجمعة في سطح ؟ فقال : يوم جمعة لا يكون طريق الناس .
يشير إلى أن يوم الجمعة تمتلئ الطرقات بالمصلين ، فتتصل الصفوف .
قال أبو طالب : فإن الناس يصلون خلفي في رمضان فوق سطح بيتهم ؟ فقال أحمد : ذاك تطوع .
ففرق أحمد بين الفريضة والنافلة في إيصال الصفوف .
ونقل حرب ، عن أحمد خلاف ذلك ، في امرأة تصلي فوق بيت ، وبينها وبين الإمام طريق ، فقال : أرجو أن لا يكون به بأس . وذكر أن أنس بن مالك كان يفعل ذلك .
ونقل صالح بن أحمد ، عن أبيه ، أن ذلك يجوز يوم الجمعة ، إذا ضاق المكان ، كما فعل أنس .
وظاهر هذه الرواية : أنه لا يجوز لغير ضرورة .
والمذهب المشهور عنه : جوازه مطلقا ، كما تقدم .
وذكر أبو بكر الرازي : أن المشهور عند أصحابهم - يعني : أصحاب أبي حنيفة - أنه يكره ارتفاع المأموم على الإمام ، والإمام على المأموم ، خلافا [2/228] لما قاله الطحاوي من التفريق بينهما .
ومنها : إذا بني على قنطرة مسجد أو غيره ، فإنه تجوز الصلاة إليه ، حكاه عن الحسن ، وخالفه غيره في ذلك .
روى حرب بإسناده ، عن همام : سئل قتادة عن المسجد يكون على القنطرة ؟ فكرهه . قال همام : فذكرت ذلك لمطر ، فقال : كان الحسن لا يرى به بأسا .
قال حرب : وقلت لأحمد : المسجد يبنى على القنطرة ؟ فكرهه ، وذكر : أراه عن ابن مسعود كراهته .
ونقل المروذي عن أحمد ، قال : كره ابن مسعود أن يصلى في المسجد الذي بني على القنطرة .
قال : وقلت لأبي عبد الله - يعني : أحمد - : ترى أن أصلي في مسجد بني على ساباط ؟ قال : لا ؛ هذا طريق المسلمين .
وأصل هذه المسألة : أن طريق المسلمين لا يبنى فيه مسجد ولا غيره عند الإمام أحمد . وهواء الطريق حكمه عنده حكم أسفله ، فلا يجوز عنده إحداث ساباط على الطريق ، ولا البناء عليه . والنهر الذي تجري فيه السفن حكمه عنده كحكم الطريق ، لا يجوز البناء عليه .
ورخص آخرون في بناء المساجد في الطريق الواسع ، إذا لم يضر بالمارة .
ومنهم من اشترط لذلك إذن الإمام ، وحكي رواية عن أحمد - أيضا .
قال الشالنجي : سألت أحمد : هل يبنى على خندق مدينة المسلمين مسجد للمسلمين عامة ؟ قال : لا بأس بذلك ، إذا لم يضيّق الطريق .
قال : وقال أبو أيوب - يعني : سليمان بن داود الهاشمي - : لا بأس بذلك ، إلا أن يكون في الثغر مخافة العدو . وبه قال أبو خيثمة .
[2/229] والبخاري يميل إلى الجواز ، وقد ذكره في " أبواب : المساجد " ، وفي " البيوع " ، واستدل بحديث الهجرة ، وأن أبا بكر ابتنى بفناء بيته بمكة مسجدا يقرأ فيه القرآن . وسيأتي في موضعه - إن شاء الله تعالى .
وأما ما حكاه أحمد ، عن ابن مسعود ، فروى وكيع وحرب بإسنادهما ، عن ابن سيرين ، أنه رأى مسجدا فوق قنطرة تحتها قذر ، فقال : كان ابن مسعود يكره الصلاة في مثل هذا .
وهذه الكراهة : يحتمل أن تكون لكون القنطرة طريقا للناس ، فلا يبنى عليها ، كما قاله الإمام أحمد ، ويحتمل أن تكون لكون القذر تحت هذا المسجد ؛ فإن في جواز الصلاة في علو الأماكن المنهي عن الصلاة فيها كالحش ونحوه لأصحابنا وجهين .
ولو صلى على سرير قوائمه على نجاسة صحت صلاته ، وإن تحرك بحركته ، عند أصحابنا وأصحاب الشافعي .
وحكي عن الحنفية ، أنه إن تحرك بحركته لم تصح ، وإلا صحت .
وقد حكى البخاري عن الحسن ، أنه يصلي على القناطر وإن جرى تحتها بول ، أو فوقها أو أمامها ، إذا كان بينهما سترة .
فأما إن كان البول يجري تحتها فقد ذكرنا حكمه آنفا ، وأما إن كان أمامها أو فوقها ، وبينهما سترة فقد رخص فيه الحسن ، كما حكاه عنه .
وعن أحمد في الصلاة إلى الحش من غير حائل روايتان : إحداهما : تصح مع الكراهة . والثانية : لا تصح ، وهي اختيار ابن حامد وغيره .
ولا يكفي حائط المسجد ، ولا يكون حائلا - : نص عليه أحمد .
ومن الأصحاب من تأول قوله على أن النجاسة كانت تصل إلى ما تحت مقام المصلَّى ، فإن لم يكن كذلك كفى حائط المسجد .
[2/230] ونقل حرب عن إسحاق ، أنه كره الصلاة في مسجد في قبلته كنيف ، إلا أن يكون للكنيف حائط من قصب أو خشب غير حائط المسجد ، وإن صلى فيه أعاد ، وإن كان للكنيف سترة من لُبُود ، فلا يصلي في المسجد من ورائه ، وإن كان الكنيف عن يمين القبلة أو يسارها فلا بأس .
ونقل أبو طالب ، عن أحمد : إذا كان الكنيف أسفل من المسجد بذراع ونصف فلا بأس .
ورخصت طائفة في الصلاة إلى الحش إذا كان بينهما سترة .
وقال الأوزاعي ، في رجل يصلي وبين يديه حش ، ودونه جدار من قصب ، وهو يصلي نحوه : لا أعلم به بأسا .
وقال الليث بن سعد : كتب إلي عبد الله بن نافع مولى ابن عمر : أما ما ذكرت من مصلى قبلته إلى مرحاض ، فإنما جعلت السترة لتستر من المرحاض وغيره ، وقد حدثني نافع ، أن دار ابن عمر التي هي وراء جدار قبلة النبي صلى الله عليه وسلم كانت مربدا لأزواج النبي صلى الله عليه وسلم يذهبن فيه ، ثم ابتاعته حفصة زوج النبي صلى الله عليه وسلم منهن ، فاتخذته دارا .
ولكن ؛ عبد الله بن نافع منكر الحديث : قَالَه البخاري وغيره
.
والعجب أن البخاري اعتمد على ما ذكره في رسالته إلى الليث في إنكار النهي عن الصَّلاة في أعطان الإبل ، واستدل بما استدل به ، ولا دلالة فيه ، كما سيأتي في موضعه - إن شاء الله تعالى .
وعند الشافعي وأصحابه : تكره الصلاة على مدفن النجاسة ، وتصح .
ومن أصحابه من كره الصلاة إلى النجاسة أيضا .
وحكي عن ابن حبيب المالكي ، أن من تعمد الصلاة إلى نجاسة بطلت صلاته ، إلا أن تكون بعيدة جدا . [2/231] المسألة الثالثة :
إذا كان المستعلي على وجه الأرض مما لا يبقى على حاله كالثلج والجليد ، فقد حكى عن الحسن جواز الصلاة على الجليد .
ومعناه : إذا جمد النهر جازت الصلاة فوقه .
وقد صرح بجوازه أصحابنا وغيرهم من الفقهاء ؛ فإنه يصير قرارا متمكنا كالأرض ، وليس بطريق مسلوك في العادة حتى تلحق الصلاة عليه بقارعة الطريق في الكراهة .
وحكى البخاري عن ابن عمر ، أنه صلى على الثلج .
ونص أحمد على جواز الصلاة عليه والسجود عليه .
ونقل عنه حرب ، قال : يبسط عليه ثوبًا ويصلي . قلت : فإن لم يكن معه إلا الثوب الذي على جسده ؟ قال : إن أمكنه السجود عليه سجد ، وإلا أومأ . قال : وإذا كان الثلج باردا فإنه عذر ، وسهل فيه .
قَالَ : وسمعت إسحاق - يعني : ابن راهويه - يقول : إذا صليت في الثلج أو الرمضاء أو البرد أو الطين فآذاك فاسجد على ثوبك ، وإذا اشتد عليك وضع اليدين على الأرض فضعهما على ثوبك ، أو أدخلهما كميك ، ثم اسجد كذلك .
قال : وسمعته - مرة أخرى - يقول : إن كنت في ردغة أو ماء أو ثلج ، لا تستطيع أن تسجد ، فأومئ إيماء ، كذلك فعل أنس بن مالك وجابر بن زيد وغيرهما . انتهى .
وأنس إنما صلى على راحلته في الطين ، لا على الأرض .
وحاصل الأمر : أنه يلزمه السجود على الثلج ما لم يكن عليه فيه ضرر ، فإن كان عليه ضرر لم يلزمه ، وأجزأه أن يومئ .
ولأصحابنا وجه آخر : أنه يلزمه السجود عليه بكل حال ، ولا يجزئه الإيماء .
[2/232] والثلج نوعان : تارة يكون متجلدا صلبا ، فهذا حكمه حكم الجليد كما تقدم ، وتارة يكون رخوا لا تستقر الأعضاء عليه ، فيصير كالقطن والحشيش ونحوهما .
ومن سجد على ذلك لم يجزئه إلا من عذر ، صرح بذلك طائفة من أصحابنا ، وجعلوا استقرار الجبهة بالأرض شرطًا ، واستدلوا بأنه لو علق بساطا في الهواء وصلى عليه لم يجزئه ، وكذا لو سجد على الهواء أو الماء .
وللشافعية في ذلك وجهان :
أصحهما عندهم : أنه يلزمه أن يتحامل على ما يسجد عليه بثقل رأسه وعنقه حتى يستر جبهته ، ولا تصح صلاة بدون ذلك .
والثاني : لا يجب ذلك .
ولهم - أيضا - في الصلاة على الأرجوحة ، وعلى سرير تحمله الرجال وجهان ، أصحهما : الصحة .
وروى عبد الرحمن بن أبي الزناد ، عن موسى بن عقبة ، عن صالح مولى التوأمة ، قال : سمعت ابن عباس يقول : سأل رجل النبي صلى الله عليه وسلم عن شيء من أمر الصلاة ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إذا سجدت فأمكن جبهتك من الأرض ، حتى تجد حجم الأرض " .
خرجه الإمام أحمد .
وفي إسناده لين
.
وروى حرب الكرماني : ثنا إسحاق - هو : ابن راهويه - : ثنا سويد بن عبد العزيز ، عن أبي جبيرة زيد بن جبيرة ، عن داود بن حصين ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : أصاب الناس الثلج على عهد عمر بن الخطاب ، فبسط [2/233] بساطا ثم صلى عليه ، وقال : إن الثلج لا يتيمم به ، ولا يصلى عليه .
واحتج إسحاق بهذا الحديث .
وإسناده ضعيف ؛ فإن زيد بن جبيرة وسويد بن عبد العزيز ضعيفان
.
وقد روى أبو عبيد في " كتاب الطهور " بإسناد آخر ، وفيه ضعف - أيضا - : أن عمر أصابه الثلج بالجابية لما قدم الشام ، فقال : إن الثلج لا يتيمم به .
ولم يذكر الصلاة .
واختلف الرواة عن أحمد في الغريق في الماء : هل يومئ بالسجود ، أم يلزمه أن يسجد بجبهته على الماء ؟ على روايتين عنه .
وقال القاضي أبو يعلى في بعض كتبه : لم يوجب أحمد السجود على الماء ؛ لأنه ليس بقرار ، وإنما أراد أنه يجب عليه أن يومئ في الماء إلى قرب الأرض ، وإن غاص وجهه في الماء .
وهذا الذي قاله بعيد جدا .
وحمل أبو بكر عبد العزيز الروايتين عن أحمد على حاليين : فإن أمكنه السجود على متن الماء سجد ، وإلا أومأ .
وقال أبو بكر الخلال : قول أحمد : يومئ ، يريد بالركوع . وقوله : يسجد على متن الماء ، في السجود .
فلم يثبت عن أحمد في الإيماء بالسجود خلافا .
ولو كان في وحل وطين لم يلزمه السجود عليه ، وإنما عليه أن يومئ ، ولم يحك أكثر الأصحاب فيه خلافًا ، بل قال ابن أبي موسى : لا يلزمه ذلك - قولا واحدا .
ومنهم من خرج فيه وجها آخر : بوجوب السجود على الطين إذا قلنا : لا تجوز له الصلاة في الطين على راحلته ، بل تلزمه الصلاة بالأرض ، وهو رواية [2/234] عن أحمد ، اختارها ابن أبي موسى .
وفرق ابن أبي موسى بين المسألتين ، ووجه الفرق : أن المانع من الصلاة على الراحلة امتناع القيام والاستقرار بالأرض دون امتناع السجود بالأرض ، ولأن في السجود على الطين ضررا ؛ فإنه ربما دخل في عينيه وأنفه وفمه ، وربما غاص فيه رأسه وشق عليه رفعه ، فلا يلزمه ، بخلاف السجود على متن الماء .
وممن قال : يومئ بالسجود ولا يسجد على الطين : أبو الشعثاء وعمارة بن غزية .
وفيه حديث مرفوع :
خرجه الطبراني وابن عدي من طريق محمد بن فضاء ، عن أبيه ، عن علقمة بن عبد الله ، عن أبيه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : " إذا لم يقدر أحدكم على الأرض ، إذا كنتم في طين أو قصب أومئوا إيماء " .
وفي رواية لابن عدي : " أو في ماء أو في ثلج " .
ومحمد بن فضاء ، ضعيف ؛ ضعفه يحيى والنسائي وغيرهما
.
ومذهب مالك : أنه يصلي في الطين بالأرض ، ولا يصلي على الراحلة .
واختلفت الرواية عنه في السجود في الطين : فروي عنه : أنه يسجد عليه . وروي عنه : أنه يومئ .
وحمل ذلك طائفة من أصحابه على اختلاف حالين : فالحال التي يسجد عليه : إذا كان خفيفا ، كما سجد النبي صلى الله عليه وسلم في اعتكافه في الماء والطين ، وانصرف وعلى جبهته أثر الماء والطين . والحال التي يومئ : إذا كان كثيرا ، يغرق فيه المصلي .
[2/235] ونص أحمد على أنه إذا خشي أن تفسد ثيابه بالسجود على الطين أومأ ، ولم يسجد عليه .
وكذا قال أبو الشعثاء جابر بن زيد .
خرج البخاري في هذا الباب حديثين :