( باب نزول النبي صلى الله عليه وسلم الحجر ) .

أي هذا باب في بيان نزول النبي صلى الله تعالى عليه وسلم الحجر بكسر الحاء المهملة ، وسكون الجيم ، وفي آخره راء ، وهي منازل ثمود قوم صالح عليه الصلاة والسلام بين المدينة والشام عند وادي القرى ، وليس في بعض النسخ لفظة باب .
411 - حدثنا عبد الله بن محمد الجعفي ، حدثنا عبد الرزاق ، أخبرنا معمر ، عن الزهري ، عن سالم ، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : لما مر النبي صلى الله عليه وسلم بالحجر قال : لا تدخلوا مساكن الذين ظلموا أنفسهم أن يصيبكم ما أصابهم إلا أن تكونوا باكين ثم قنع رأسه ، وأسرع السير حتى أجاز الوادي .

مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله : حتى أجاز الوادي لأن فيه معنى النزول إلى الوادي ، والصعود منه ، ولو قال في الترجمة باب مرور النبي صلى الله تعالى عليه وسلم بالحجر لكان أصوب وأقرب ، والحديث مر في أحاديث الأنبياء في باب قول الله تعالى : وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا ومر أيضا في كتاب الصلاة في باب الصلاة في مواضع الخسف .
قوله ( أن يصيبكم ) بفتح الهمزة مفعول له أي كراهة الإصابة . قوله : ( وقنع ) أي ستر رأسه بالقناع . قوله : ( حتى أجاز ) أي حتى سلك الوادي أو حتى قطعه .