|
2 - التَّسْبِيحُ وَالتَّكْبِيرُ وَالدُّعَاءُ عِنْدَ كُسُوفِ الشَّمْسِ 1460 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ - هُوَ الْمُغِيرَةُ بْنُ سَلَمَةَ - قَالَ : [3/125] حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ الْجُرَيْرِيُّ ، عَنْ حَيَّانَ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَمُرَةَ قَالَ : بَيْنَا أَنَا أَتَرَامَى بِأَسْهُمٍ لِي بِالْمَدِينَةِ إِذْ انْكَسَفَتْ الشَّمْسُ ، فَجَمَعْتُ أَسْهُمِي وَقُلْتُ : لَأَنْظُرَنَّ مَا أَحْدَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ ، فَأَتَيْتُهُ مِمَّا يَلِي ظَهْرَهُ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ ، فَجَعَلَ يُسَبِّحُ وَيُكَبِّرُ وَيَدْعُو حَتَّى حُسِرَ عَنْهَا . قَالَ : ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ .
قَوْله ( أَتَرَامَى ) ، أَيْ أَرْمِي ، ( بِأَسْهُمٍ ) جَمْع سَهْم ( مَا أَحْدَثَهُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) زَعَمَ أَنَّهُ لَا بُدّ أَنْ يُقَرِّر فِي الْكُسُوف شَيْئًا مِنْ السُّنَن فَأَرَادَ أَنْ يَنْظُرهُ ، ( حَتَّى حَسِرَ ) عَلَى بِنَاء الْمَفْعُول أَيْ أُزِيلَ وَكُشِفَ مَا بِهَا ، ( ثُمَّ قَامَ إِلَخْ ) ظَاهِره أَنَّهُ شُرِعَ فِي الصَّلَاة بَعْد الِانْجِلَاء وَأَنَّهُ صَلَّى بِرُكُوعٍ وَاحِد وَهَذَا مُسْتَبْعَدٌ بِالنَّظَرِ إِلَى سَائِر الرِّوَايَات ، وَلِذَلِكَ أَجَابَ بَعْضهمْ بِأَنَّ هَذِهِ الصَّلَاة كَانَتْ تَطَوُّعًا مُسْتَقِلًّا بَعْد اِنْجِلَاء الْكُسُوف [3/126] لَا أَنَّهَا صَلَاة الْكُسُوف ، وَرَدَّهُ النَّوَوِيُّ بِأَنَّهُ مُخَالِف لِظَاهِرِ الرِّوَايَة الْأُخْرَى لِهَذَا الْحَدِيث لَكِنَّهُ ذَكَرَ [3/127] جَوَابًا لَا يُوَافِق هَذِهِ الرِّوَايَة ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ .
|