427 - حدثنا أبو اليمان ، أخبرنا شعيب ، عن الزهري ، قال عروة بن الزبير : إن عائشة قالت : [18/65] كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو صحيح يقول : إنه لم يقبض نبي قط ، حتى يرى مقعده من الجنة ، ثم يحيا أو يخير ، فلما اشتكى وحضره القبض - ورأسه على فخذ عائشة - غشي عليه ، فلما أفاق شخص بصره نحو سقف البيت ، ثم قال : اللهم في الرفيق الأعلى ، فقلت : إذا لا يجاورنا ، فعرفت أنه حديثه الذي كان يحدثنا وهو صحيح .

هذا حديث آخر عن عائشة بوجه آخر عن أبي اليمان الحكم بن نافع ، عن شعيب بن أبي حمزة ، إلى آخره .
قوله " ثم يحيا أو يخير " شك من الراوي ، ويحيا بضم الياء آخر الحروف ، وفتح الحاء المهملة ، وتشديد الياء الأخيرة ، أي ثم يسلم إليه الأمر ، أو يملك في أمره أو يسلم عليه تسليم الوداع .
قوله " شخص بصره " بفتح الخاء المعجمة ، أي : ارتفع ، ويقال : شخص بصره إذا فتح عينه وجعل لا يطرف .
قوله " إذا لا يجاورنا " من المجاورة ، وروي إذا لا يختارنا من الاختيار ، وفي التوضيح : إذا لا يجاورنا بفتح الراء لاعتماد الفعل على إذا ، وإن اعتمد على ما قبلها سقط عملها كما في قولك : أنا إذا أزورك ، فيرفع لاعتماد الفعل على أنا .