5 - بَاب التَّرْغِيبِ فِي قِيَامِ اللَّيْلِ
1607 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِذَا نَامَ أَحَدُكُمْ عَقَدَ الشَّيْطَانُ عَلَى رَأْسِهِ [3/204] ثَلَاثَ عُقَدٍ يَضْرِبُ عَلَى كُلِّ عُقْدَةٍ لَيْلًا طَوِيلًا أَيْ ارْقُدْ ، فَإِنْ اسْتَيْقَظَ فَذَكَرَ اللَّهَ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ ، فَإِنْ تَوَضَّأَ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ أُخْرَى ، فَإِنْ صَلَّى انْحَلَّتْ الْعُقَدُ كُلُّهَا فَيُصْبِحُ طَيِّبَ النَّفْسِ نَشِيطًا ، وَإِلَّا أَصْبَحَ خَبِيثَ النَّفْسِ كَسْلَانَ .


قَوْله ( عَقَدَ الشَّيْطَانُ ) أَيْ إِبْلِيسُ أَوْ بَعْض جُنُوده وَلَعَلَّهُ بِالنَّظَرِ إِلَى كُلِّ شَخْصٍ شَيْطَانُهُ ، ( ثَلَاث عُقَدٍ ) [3/204] بِضَمِّ عَيْن وَفَتْحِ قَاف جَمْع عُقْدَة بِسُكُونِ قَاف ، وَلَعَلَّهُ أُرِيدَ بِهَا مَا يَكُون سَبَبًا لِثِقَلٍ فِي الرَّأْس يُثَبِّط النَّائِم عَنْ الْقِيَام وَيَجْلُب إِلَيْهِ النَّوْم وَالْكَسَل ، ( يَضْرِب عَلَى كُلّ عُقْدَة ) أَيْ بِيَدِهِ إِحْكَامًا لَهَا ، ( لَيْلًا طَوِيلًا ) أَيْ اِعْتَقَدَ لَيْلًا طَوِيلًا ، وَرُوِيَ بِالرَّفْعِ أَيْ عَلَيْك لَيْلٌ طَوِيلٌ ، وَيُمْكِن أَنَّهُ مَفْعُول لِيَضْرِب عَلَى تَقْدِير النَّصْب أَيْ يَضْرِب هَذِهِ الْكَلِمَة وَيَلْزَمهَا وَيُخَيِّلهَا إِلَى النَّائِم ، ( فَإِنْ صَلَّى ) وَلَوْ رَكْعَتَيْنِ وَتَخْصِيصه بِالثَّلَاثِ لِيَمْنَع كُلّ عُقْدَة مِنْ وَاحِد مِنْ الْأُمُور الثَّلَاث أَعْنِي الذِّكْر وَالْوُضُوء وَالصَّلَاة ، وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَمُ .