1611 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ : حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ عُقَيْلٍ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ أَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ حَدَّثَهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - طَرَقَهُ وَفَاطِمَةَ فَقَالَ : أَلَا تُصَلُّونَ ؟ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّمَا أَنْفُسُنَا بِيَدِ اللَّهِ ، فَإِذَا شَاءَ أَنْ يَبْعَثَهَا بَعَثَهَا . فَانْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ قُلْتُ لَهُ ذَلِكَ ، ثُمَّ سَمِعْتُهُ وَهُوَ مُدْبِرٌ يَضْرِبُ فَخِذَهُ وَيَقُولُ : [3/206] وَكَانَ الإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلا .

قَوْله ( وَطَرَقَهُ ) أَيْ أَتَاهُ لَيْلًا ، وَفَاطِمَة بِالنَّصْبِ عَطْف عَلَى الضَّمِير ، ( وَيَقُول : وَكَانَ الْإِنْسَان إِلَخْ ) إِنْكَار لِجَدَلِ عَلِيٍّ لِأَنَّهُ تَمَسَّكَ [3/206] بِالتَّقْدِيرِ وَالْمَشِيئَة فِي مُقَابَلَة التَّكْلِيف ، وَهُوَ مَرْدُود وَلَا يَتَأَتَّى إِلَّا عَنْ كَثْرَة جَدَله ، نَعَمْ التَّكْلِيف هَاهُنَا نَدْبِيّ لَا وُجُوبِيّ فَلِذَلِكَ اِنْصَرَفَ عَنْهُمْ وَقَالَ ذَلِكَ ، وَلَوْ كَانَ وُجُوبِيًّا لَمَا تَرَكَهُمْ عَلَى حَالهمْ ، وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَمُ .