436 - حدثني محمد بن عبيد ، حدثنا عيسى بن يونس ، عن عمر بن سعيد قال : أخبرني ابن أبي مليكة أن أبا عمرو ذكوان مولى عائشة أخبره أن عائشة كانت تقول : إن من نعم الله علي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - توفي في بيتي وفي يومي وبين سحري ونحري ، وأن الله جمع بين ريقي وريقه عند موته ؛ دخل علي عبد الرحمن وبيده السواك ، وأنا مسندة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فرأيته ينظر إليه ، وعرفت أنه يحب السواك ، فقلت : آخذه لك ؟ فأشار برأسه أن نعم ، فتناولته فاشتد عليه ، وقلت : ألينه لك ؟ فأشار برأسه أن نعم ، فلينته ، وبين يديه ركوة أو علبة - يشك عمر - فيها ماء فجعل يدخل يديه في الماء فيمسح بهما وجهه يقول لا إله إلا الله إن للموت سكرات - ثم نصب يده فجعل يقول في الرفيق الأعلى ، حتى قبض ومالت يده .

مطابقته للترجمة ظاهرة ، ومحمد بن عبيد الله - بضم العين مصغر العبد - ابن ميمون وهو المشهور بمحمد بن عباد وقد مر في الصلاة ، وعيسى بن يونس بن أبي إسحاق الهمداني الكوفي ، وعمر بن سعيد بن أبي حسين النوفلي القرشي المكي يروي عن عبد الله بن أبي مليكة ، وذكوان - بفتح الذال المعجمة وسكون الكاف وبالواو والنون دبرته عائشة ، وكان من أفصح القراء ، مات في زمن الحرة .
قوله " إن من نعم الله " بكسر النون وفتح العين جمع نعمة .
قوله " علي " بتشديد الياء .
قوله " سحري " بفتح السين وسكون الحاء المهملتين ، ويحكى ضم السين ؛ الرئة - والنحر موضع القلادة من الصدر ، وقال الداودي : السحر ما بين الثديين .
قوله " ركوة أو علبة " شك من الراوي ، والعلبة بضم العين المهملة وسكون اللام وفتح الباء الموحدة : المحلب من الجلد .
قوله " يشك عمر " هو عمر بن سعيد الراوي .
قوله " فجعل يدخل " بضم الياء ، من الإدخال .
قوله " سكرات " جمع سكرة ، وهي الشدة .