441 - حدثنا علي ، حدثنا يحيى ، وزاد : قالت عائشة : لددناه في مرضه فجعل يشير إلينا أن لا تلدوني ، فقلنا كراهية المريض للدواء ، فلما أفاق قال : ألم أنهكم أن تلدوني ! قلنا : كراهية المريض للدواء ، فقال : لا يبقى أحد في البيت إلا لد وأنا أنظر ، إلا العباس فإنه لم يشهدكم .

مطابقته للترجمة في قوله " في مرضه " وعلي هو ابن المديني ، ويحيى هو ابن سعيد القطان .
قوله " وزاد " ؛ أي وزاد يحيى أشار بهذا إلى أن علي بن المديني وافق عبد الله بن أبي شيبة في روايته عن يحيى بن سعيد الحديث الذي قبله ، وزاد عليه قصة اللد .
قوله " لددناه " ؛ أي جعلنا في جانب فمه دواء بغير اختياره ، فهذا هو اللد ، والذي يصب في الحلق يسمى الوجور ، والذي يصب في الأنف يسمى السعوط .
قوله " كراهية المريض " قال عياض : ضبطناه بالرفع ، أي هذا منه كراهية المريض ، وقال أبو البقاء : هو خبر مبتدأ محذوف ، أي هذا الامتناع كراهية ، قلت : ليس فيه زيادة فائدة ، لأن ما قاله مثل ما قاله عياض ، ويجوز النصب على أنه مفعول له ، أي لأجل كراهية المريض ، ويجوز انتصابه على المصدرية ، أي كرهه كراهية المريض الدواء .
قوله " وأنا أنظر " جملة حالية ، أي لا يبقى أحد إلا لد في حضوري وحال نظري إليهم قصاصا لفعلهم وعقوبة لهم لتركهم امتثال نهيه عن ذلك ، أما من باشره فظاهر ، وأما من لم يباشره فلكونهم تركوا نهيهم عما نهاهم هو عنه .
قوله " فإنه لم يشهدكم " ؛ أي لم يحضركم حالة اللد ، وميمونة أم المؤمنين كانت معهم فلدت أيضا ، وإنها لصائمة لقسم رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم - قيل : قال ابن إسحاق في المغازي : إن العباس هو الآمر باللد ، وقال : والله لألدنه ، ولما أفاق قال : من صنع هذا بي ؟ قالوا : يا رسول الله ، عمك ، وأجيب بأنه يمكن التلفيق بينهما بأن يقال لا منافاة بين الأمر وعدم الحضور وقت اللد .