1910 أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي [4/42] هُرَيْرَةَ يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : أَسْرِعُوا بِالْجَنَازَةِ ، فَإِنْ تَكُ صَالِحَةً فَخَيْرٌ تُقَدِّمُونَهَا إِلَيْهِ ، وَإِنْ تَكُ غَيْرَ ذَلِكَ فَشَرٌّ تَضَعُونَهُ عَنْ رِقَابِكُمْ .

( أَسْرِعُوا بِالْجَنَازَةِ ) ظَاهِره الْأَمْر لِلْحَمَلَةِ بِالْإِسْرَاعِ في الْمَشْي ، ويَحْتَمِل الْأَمْرُ بِالْإِسْرَاعِ في التَّجْهِيزِ ، وقَالَ النَّوَوِيّ : الْأَوَّل هُوَ الْمُتَعَيَّن لِقَوْلِهِ : فشَرٌّ تَضَعُونَهُ عَنْ رِقَابِكُمْ ، ولَا يَخْفَى أَنَّهُ يُمْكِنُ تَصْحِيحه عَلَى الْمَعْنَى الثَّانِي ، بِأَنْ يُجْعَل الْوَضْع عَنْ الرِّقَاب كِنَايَةً عَنْ التَّبْعِيد عَنْهُ ، وتَرْكِ التَّلَبُّسِ بِهِ .
( فخَيْرٌ تُقَدِّمُونَهَا إِلَيْهِ ) الظَّاهِر أَنَّ التَّقْدِير : فهِيَ خَيْرٌ ، أَيْ : الْجَنَازَةُ ، بِمَعْنَى الْمَيِّتِ لِمُقَابَلَتِهِ بِقَوْلِهِ : فشَرٌّ ، فحِينَئِذٍ لَا بُدَّ مِنْ اِعْتِبَار الِاسْتِخْدَام في ضَمِير "إِلَيْهِ" الرَّاجِع إِلَى الْخَيْر ، ويُمْكِنُ [4/43] أَنْ يُقَدَّرَ : فلَهَا خَيْرٌ ، أَوْ فهُنَاكَ خَيْرٌ ، لَكِنْ لَا تُسَاعِدُهُ الْمُقَابَلَةُ ، واَللَّه تَعَالَى أَعْلَمُ .