|
[4/87] 97 - الْبِنَاءُ عَلَى الْقَبْرِ 2028 أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا يَقُولُ : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ تَقْصِيصِ الْقُبُورِ ، أَوْ يُبْنَى عَلَيْهَا ، أَوْ يَجْلِسَ عَلَيْهَا أَحَدٌ .
قَوْله : ( عَنْ تَقْصِيص الْقُبُورِ ) بِمَعْنَى التَّجْصِيص . ( أَوْ يُبْنَى عَلَيْهِ ) مِنْ عَطْفِ الْفِعْلِ عَلَى الْمَصْدَرِ بِتَقْدِيرِ إِنْ وكَذَا . ( أَوْ يَجْلِس عَلَيْهَا أَحَدٌ ) قِيلَ : أَرَادَ الْقُعُود لِقَضَاءِ الْحَاجَة أَوْ لِلْإِحْدَادِ والْحُزْن بِأَنْ [4/88] يُلَازِمَهُ ، ولَا يَرْجِع عَنْهُ أَوْ أَرَادَ اِحْتِرَامَ الْمَيِّتِ ، وتَهْوِيلَ الْأَمْرِ في الْقُعُودِ عَلَيْهِ تَهَاوُنًا بِالْمَيِّتِ والْمَوْتِ ، أَقْوَال ، ورُوِيَ أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا مُتَّكِئًا عَلَى قَبْرٍ ، فقَالَ : لَا تُؤْذِ صَاحِبَ الْقَبْرِ . قَالَ الطِّيبِيُّ : هُوَ نَهْيٌ عَنْ الْجُلُوسِ عَلَيْهِ لِمَا فيهِ مِنْ الِاسْتِخْفَافِ بِحَقِّ أَخِيهِ ، وحَمَلَهُ مَالِكٌ عَلَى الْحَدَثِ ؛ لِمَا رُوِيَ أَنَّ عَلِيًّا كَانَ يَقْعُدُ عَلَيْهِ ، وحَرَّمَهُ أَصْحَابُنَا ، وكَذَا الاِسْتنَاد والِاتِّكَاء ، كَذَا في الْمَجْمَع . قُلْت : ويُؤَيِّد الْحَمْل عَلَى ظَاهِره مَا جَاءَ مِنْ النَّهْي عَنْ وطْئِهِ .
|