باب ولئن أتيت الذين أوتوا الكتاب بكل آية ما تبعوا قبلتك ، إلى قوله : إنك إذا لمن الظالمين

أي : هذا باب في ذكر قوله تعالى " وَلَئِنْ أَتَيْتَ " إلى آخره ، هكذا هو في رواية أبي ذر ؛ يعني إلى قوله " مَا تَبِعُوا قِبْلَتَكَ " الآية ، وفي رواية غيره إلى " لَمِنَ الظَّالِمِينَ " يعني المذكور فيه .
قوله " وَلَئِنْ أَتَيْتَ " جواب للقسم المحذوف ، قال الزمخشري : قلت لأن اللام توطئة للقسم .
قوله " بِكُلِّ آيَةٍ " ؛ أي بكل برهان .
قوله " مَا تَبِعُوا قِبْلَتَكَ " ؛ يعني لم يؤمنوا بها ، ثم حسم مادة أطماعهم في رجوعه - صلى الله تعالى عليه وآله وسلم - إلى قبلتهم بقوله " وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ " الآية ، الخطاب للرسول - صلى الله عليه وسلم - والمراد الأمة .
17 - حدثنا خالد بن مخلد ، حدثنا سليمان ، حدثني عبد الله بن دينار ، عن ابن عمر رضي الله عنهما : بينما الناس في الصبح بقباء جاءهم رجل فقال : إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد أنزل عليه الليلة قرآن ، وقد أمر أن يستقبل الكعبة ، ألا فاستقبلوها ! وكان وجه الناس إلى الشام ، فاستداروا بوجوههم إلى الكعبة .

مطابقته للآية تتأتى بالتعسف يوضحها من يمعن النظر فيه ، وخالد بن مخلد - بفتح الميم - البجلي الكوفي ، وسليمان هو ابن بلال ، والحديث مر عن قريب إلا كلمة تحضيض وحث .
قوله " فاستقبلوها " أمر للجماعة .