27 - فَصْلُ مَا بَيْنَ صِيَامِنَا وَصِيَامِ أَهْلِ الْكِتَابِ
2166 أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ : حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُلَيٍّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي قَيْسٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ فَصْلَ مَا بَيْنَ صِيَامِنَا وَصِيَامِ أَهْلِ الْكِتَابِ أَكْلَةُ السُّحُورِ .


قَوْله : ( إِنَّ فصْلَ مَا بَيْن صِيَامِنَا ) الْفَصْلُ بِمَعْنَى الْفَاصِلِ ، ومَا مَوْصُولَةٌ ، وإِضَافَته مِنْ إِضَافَة الْمَوْصُوف إِلَى الصِّفَة ، أَيْ : الْفَارِق الَّذِي بَيْن صِيَامنَا وصِيَام أَهْل الْكِتَاب .
( أَكْلَةُ السَّحَرِ ) والْأُكْلَةُ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ اللُّقْمَةُ ، وبِالْفَتْحِ لِلْمَرَّةِ ، وإِنْ كَثُرَ الْمَأْكُولُ كَالْغَدَاءِ قِيلَ : والرِّوَايَة في الْحَدِيث بِالضَّمِّ والْفَتْحُ صَحِيحٌ ، وقيل : الرِّوَايَة الْمَشْهُورَة الْفَتْحُ ، والسَّحَرُ بِفَتْحَتَيْنِ آخِرُ اللَّيْلِ ، والْأُكْلَةُ بِالضَّمِّ لَا تَخْلُو عَنْ إِشَارَةٍ إِلَى أَنَّهُ يَكْفِي اللُّقْمَة في حُصُول الْفَرْق ، قِيلَ : وذَلِكَ لِحُرْمَةِ الطَّعَام والشَّرَاب والْجِمَاع عَلَيْهِمْ إِذَا نَامُوا ، كَمَا كَانَ عَلَيْنَا في بَدْء الْإِسْلَام ثُمَّ [4/147] نُسِخَ فصَارَ السُّحُورُ فارِقًا ، فلَا يَنْبَغِي تَرْكُهُ .