باب ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم

أي : هذا باب فيه قوله تعالى " لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ " ؛ أي حرج ، أو إثم " أَنْ تَبْتَغُوا " ؛ أي أن تطلبوا " فَضْلا مِنْ رَبِّكُمْ " ؛ أي عطاء منه وتفضلا ، وهو النفع والربح والتجارة .
[18/112] 44 - حدثني محمد قال : أخبرني ابن عيينة ، عن عمرو ، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال : كانت عكاظ ومجنة وذو المجاز أسواقا في الجاهلية ، فتأثموا أن يتجروا في المواسم ، فنزلت " ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم " في مواسم الحج .

مطابقته للترجمة ظاهرة ، ومحمد هو ابن سلام بن الفرج البيكندي البخاري ، وابن عيينة هو سفيان ، وعمرو هو ابن دينار .
والحديث مضى في الحج في باب التجارة أيام الموسم .
وعكاظ بضم العين المهملة وتخفيف الكاف وبالظاء المعجمة ، ومجنة بفتح الميم والجيم وتشديد النون ، وذو المجاز ضد الحقيقة - وهذه كانت أسواقا للعرب .
قوله " فتأثموا " ؛ أي فتحرجوا .
قوله " أن يتجروا " ؛ أي بأن يتجروا .
قوله " في المواسم " جمع موسم ، وسمي به لأنه معلم يجتمع الناس إليه .
قوله " في مواسم الحج " ، قيل هذا اللفظ عند ابن عباس من القرآن من تتمة الآية ، والصحيح أنه تفسير منه لمحل ابتغاء الفضل ، فكأنه قال : أي في مواسم الحج .