|
باب ومنهم من يقول ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار .
أي : هذا باب يذكر فيه قوله تعالى " رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً " الآية . قوله " ومنهم " ؛ أي ومن الناس ، وقال سعيد بن جبير عن ابن عباس : كان قوم من الأعراب يجيئون إلى الموقف فيقولون : اللهم اجعله عام غيث وعام خصب وعام ولاد حسن - ولا يذكرون من أمر الآخرة شيئا ، فأنزل الله تعالى فيهم فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ وَمِنْهُمْ أي نصيب ، وكان يجيء بعدهم آخرون من المؤمنين فيقولون " رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ " ، فأنزل الله تعالى : أُولَئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ وعن علي رضي الله تعالى عنه : الحسنة في الدنيا المرأة الصالحة ، وفي الآخرة الجنة ، وعذاب النار المرأة السوء . 47 - حدثنا أبو معمر ، حدثنا عبد الوارث ، عن عبد العزيز ، عن أنس قال : كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول : اللهم ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار .
مطابقته للترجمة أوضح ما يكون ، وأبو معمر - بفتح الميمين - عبد الله بن عمرو بن أبي الحجاج المنقري المقعد ، وعبد الوارث هو ابن سعيد ، وعبد العزيز هو ابن صهيب . والحديث أخرجه البخاري أيضا في الدعوات عن مسدد ، وأخرجه أبو داود في الصلاة عن مسدد .
|