باب وقوموا لله قانتين : أي مطيعين .

أي : هذا باب فيه قوله تعالى : وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ وفسر قوله : قانتين بقوله : مطيعين ، وبه فسر ابن مسعود وابن عباس وجماعة من التابعين ، ذكره ابن أبي حاتم ، وعن ابن عباس : قانتين : أي مطيعين ، وقيل : عابدين ، وقيل : ذاكرين ، وقيل : داعين في حال القيام ، وقيل : صامتين ، وقيل مقرين بالعبودية ، وقيل : طائعين ، وعن مجاهد من القنوت : الركوع والخشوع ، وطول القيام ، وغض البصر ، وخفض الجناح ، والرهبة لله تعالى .
57 - حدثنا مسدد ، حدثنا يحيى ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن الحارث بن شبيل ، عن أبي عمرو الشيباني ، عن زيد بن أرقم قال : كنا نتكلم في الصلاة يكلم أحدنا أخاه في حاجته حتى نزلت هذه الآية : حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ فأمرنا بالسكوت .

مطابقته للترجمة ظاهرة ، ويحيى هو القطان ، والحارث بن شبيل بضم الشين المعجمة وفتح الباء الموحدة ، وسكون الياء آخر الحروف ، مصغر شبل ، ولد الأسد ، وأبو عمرو سعد بن إياس بكسر الهمزة وتخفيف الياء آخر الحروف الشيباني بفتح الشين المعجمة وسكون الياء آخر الحروف وبالباء الموحدة المخضرمي عاش مائة وعشرين سنة ، والحديث مر في أواخر كتاب الصلاة في باب ما ينهى عن الكلام في الصلاة ، فإنه أخرجه هناك عن إبراهيم بن موسى ، عن عيسى بن يونس ، عن إسماعيل ، عن الحارث إلى آخره نحوه ، قوله فأمرنا على صيغة المجهول ومر الكلام فيه هناك .