باب والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا

أي : هذا باب فيه قوله تعالى وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أي يتركون " أَزْوَاجًا " وليس في رواية غير أبي ذر الترجمة ، وحديث هذا الباب قد مر قبل ثلاثة أبواب ، وكان المناسب أن يذكر بلا ترجمة عند الباب المترجم بهذه الآية .
59 - حدثني عبد الله بن أبي الأسود ، حدثنا حميد بن الأسود ، ويزيد بن زريع ، قالا : حدثنا حبيب بن الشهيد ، عن ابن أبي مليكة قال : قال ابن الزبير : قلت لعثمان : هذه الآية التي في البقرة [18/128] وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا إلى قوله غَيْرَ إِخْرَاجٍ قد نسختها الأخرى فلم تكتبها قال : ادعها يا ابن أخي لا أغير شيئا منه من مكانه قال حميد أو نحو هذا .

هذا الحديث قد مر بترجمته ، وهنا رواه بطريق آخر عن عبد الله بن أبي الأسود ، عن عبد الله بن محمد بن أبي الأسود ، وأبو الأسود اسمه حميد بن الأسود ابن أخت عبد الرحمن بن مهدي البصري الحافظ ، وعبد الله هذا يروي عن جده حميد بن الأسود ، ويروي عن يزيد بن زريع ، وكلاهما يرويان عن حبيب بن الشهيد المكنى بأبي الشهيد المكنى ، ويقال : بأبي مرزوق الأزدي الأموي البصري ، يروي عن عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة وقد تكرر ذكره .
قوله " قال ابن الزبير " هو عبد الله بن الزبير بن العوام .
قوله " لعثمان " هو ابن عفان .
قوله " الأخرى " ؛ أي الآية الأخرى ، وهي قوله تعالى وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا
قوله " فلم " بكسر اللام وفتح الميم وأصله فلما استفهام على سبيل الإنكار .
قوله " قال " ؛ أي عثمان ، " أدعها " ؛ أي أتركها مثبتة في المصحف لا أغير شيئا منه أي مما في المصحف فالقرينة تدل عليه .
قوله " قال حميد " ؛ أي حميد بن الأسود الراوي عنه ابن ابنه عبد الله شيخ البخاري .
قوله " أو نحو هذا " ؛ أي أو نحو هذا المذكور من المتن ، أراد أنه تردد فيه ، وأما يزيد بن زريع فجزم بالمذكور .