[2/281] 28 - باب
فضل استقبال القبلة
يستقبل بأطراف رجليه القبلة - : قاله أبو حميد ، عن النبي صلى الله عليه وسلم .


حديث أبي حميد هذا ، خرجه البخاري بإسناده بتمامه في " أبواب صفة الصلاة " ، وفيه : أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا سجد استقبل بأطراف رجليه القبلة .
وخرج ابن حبان في " صحيحه " من حديث عائشة ، قالت : فقدت النبي صلى الله عليه وسلم ليلة من الفراش ، فالتمسته ، فوقعت يدي على بطن قدميه وهو في السجود ، ناصبا قدميه ، مستقبلا بأطراف أصابعه القبلة .
وخرجه مسلم ، ولفظه : " وهو في المسجد ، وهما منصوبتان " .
وقال ابن جريج : عن إبراهيم بن ميسرة ، عن طاوس ، ما رأيت مصليا كهيئة عبد الله بن عمر ، أشد استقبالا للكعبة بوجهه وكفيه وقدميه .
وروى نافع ، عن ابن عمر ، قال : إذا سجد أحدكم فليستقبل بيديه القبلة ؛ فإنهما يسجدان مع الوجه .
وروي عنه ، قال : كان ابن عمر إذا صلى استقبل القبلة بكل شيء ، حتى بنعليه .
وروى سالم عن ابن عمر ، أنه كره أن يعدل كفيه عن القبلة .
[2/282] وروى المسعودي ، عن عثمان الثقفي ، أن عائشة رأت رجلا مائلا كفيه عن القبلة ، فقالت : اعدلهما إلى القبلة .
وروى حارثة بن محمد - وفيه ضعف - عن عمرة ، عن عائشة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا سجد وضع يديه وجاه القبلة .
خرجه ابن ماجه
.
واستحب ذلك كثير من السلف ، منهم : سالم والقاسم بن محمد والحسن وابن سيرين .
وقال حفص بن عاصم : هو من السنة .
قال الأثرم : تفقدت أبا عبد الله - يعني : أحمد بن حنبل - في صلاته ، فرأيته يفتخ أصابع رجله اليمنى فيستقبل بها القبلة ويجعل بطون أصابع رجله اليمنى مما يلي الأرض .
قال : والفتخ - يعني : بالخاء المعجمة - هو أن يكسر أصابعه فيثنيها حتى تكون أطرافها مواجهة للقبلة ، ولو لم يفعل ذلك كانت أطرافها إلى غير القبلة .
وفي حديث أبي حميد ، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا سجد فتخ أصابع رجليه .
خرجه أبو داود والترمذي .