خرج في هذا الباب :
1198 - حديث : مالك ، عن مخرمة ، عن كريب ، عن ابن عباس ، قالَ : بت عند خالتي ميمونة .
فذكر الحديث في صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - بالليل ، وصلاة ابن عباس معه .
وفيه : قال :
فقمت إلى جنبه ، فوضع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يده اليمنى على رأسي ، وأخذ بأذني [6/358] اليمنى يفتلها بيده ، فصلى
.

وذكر الحديث ، وقد سبق بتمامه في غير موضع .
وخرجه مسلم أيضا .
وخرجه من طريق الضحاك بن عثمان ، عن مخرمة ، وفي روايته : فقمت إلى جنبه الأيسر ، فأخذ بيدي فجعلني في شقه الأيمن ، فجعل إذا أغفيت أخذ بشحمة أذني .
فتبين بهذه الرواية : أن أخذ النبي - صلى الله عليه وسلم - بأذن ابن عباس في الصلاة إنما كان عند نعاسه ، إيقاظا له .
وكذلك خرجه أبو داود والنسائي من رواية سعيد بن أبي هلال ، عن مخرمة ، وفي حديثه : فقمت إلى جنبه ، عن يساره ، فجعلني عن يمينه ، ووضع يده على رأسي ، وجعل يمسح أذني ، كأنه يوقظني .
فهاتان الروايتان فيهما دلالة على أنه إنما أخذ بأذنه بعد أن أداره عن يمينه .
وفيه رد على من زعم : أن أخذه بأذنه وفتلها إنما كان ليديره عن شماله إلى يمينه ، كما قاله ابن عبد البر .
قال : وهذا المعنى لم يقمه مالك في حديثه ، وقد ذكره أكثر الرواة .
قالَ : وقيل : إنما فتل أذنه ليذكر ذلك ولا ينساه ، وقيل : ليذهب نومه . انتهى .
[6/359] ورواية الضحاك مصرحة بهذا المعنى الأخير ، ورواية سعيد بن أبي هلال تدل عليه أيضا .