25 - ثَوَابُ مَنْ قَاتَلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَوَاقَ نَاقَةٍ
3141 أَخْبَرَنَا ‎ يُوسُفُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ : سَمِعْتُ ‎ حَجَّاجًّا أَنْبَأَنَا ‎ ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ : حَدَّثَنَا ‎ سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى قَالَ : حَدَّثَنَا ‎ مَالِكُ بْنُ يُخَامِرَ أَنَّ ‎ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ حَدَّثَهُمْ ‎ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : ‎ ‎ ‎ مَنْ قَاتَلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ رَجُلٍ مُسْلِمٍ فَوَاقَ نَاقَةٍ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ ، [6/26] وَمَنْ سَأَلَ اللَّهَ الْقَتْلَ مِنْ عِنْدِ نَفْسِهِ صَادِقًا ثُمَّ مَاتَ أَوْ قُتِلَ فَلَهُ أَجْرُ شَهِيدٍ ، وَمَنْ جُرِحَ جُرْحًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ نُكِبَ نَكْبَةً فَإِنَّهَا تَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَغْزَرِ مَا كَانَتْ لَوْنُهَا كَالزَّعْفَرَانِ وَرِيحُهَا كَالْمِسْكِ ، وَمَنْ جُرِحَ جُرْحًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَعَلَيْهِ طَابَعُ الشُّهَدَاءِ .


قَوْله ( فُوَاق نَاقَة ) بِضَمِّ الْفَاء وَفَتْحهَا قَدْر مَا بَيْن الْحَلْبَتَيْنِ مِنْ الرَّاحَة لِأَنَّهَا تَحْلِب ثُمَّ تُتْرَك سُوَيْعَة تُرْضِع الْفَصِيل لِتَدِرّ ثُمَّ تُحْلَب ، وَقِيلَ : يُحْتَمَل مَا بَيْن الْغَدَاة إِلَى الْمَسَاء أَوْ مَا بَيْن أَنْ تُحْلَب فِي ظَرْف فَامْتَلَأَ ، ثُمَّ تُحْلَب [6/26] فِي ظَرْف آخَر أَوْ مَا بَيْن جَرّ الضَّرْع إِلَى جَرّه مَرَّة أُخْرَى وَهُوَ أَلْيَق بِالتَّرْغِيبِ فِي الْجِهَاد ، وَنَصْبُهُ عَلَى الظَّرْف بِتَقْدِيرِ وَقْت فُوَاق نَاقَة أَيْ وَقْتًا مُقَدَّرًا بِذَلِكَ أَوْ عَلَى إِجْرَائِهِ مَجْرَى الْمَصْدَر أَيْ قِتَالًا قَلِيلًا ، ( مِنْ عِنْد نَفْسه ) أَيْ مِنْ قَلْبه وَقَوْله صَادِقًا بِمَنْزِلَةِ التَّأْكِيد ، ( ثُمَّ مَاتَ ) أَيْ كَيْفَمَا كَانَ وَلَوْ عَلَى فِرَاشه ، ( جُرِحَ ) عَلَى بِنَاء الْمَفْعُول وَكَذَا نُكِبَ . وقَوْله ( نَكْبَة ) بِفَتْحِ نُون مِثْل الْعَثْرَة تُدْمِي الرِّجْل فِيهَا ، ( كأَغْزَر ) بِتَقْدِيمِ الْمُعْجَمَة عَلَى الْمُهْمَلَة أَيْ أَكْثَر دَمًا ، ( طَابَع ) بِفَتْحِ الْبَاء وَكَسْرهَا الْخَاتَم يَخْتِم بِهِ عَلَى الشَّيْء .