|
[18/179] 110 - حدثنا سليمان بن حرب ، حدثنا حماد بن زيد ، عن أيوب ، عن ابن أبي مليكة ، أن ابن عباس تلا إِلا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ قال : كنت أنا وأمي ممن عذر الله
هذا طريق آخر لحديث ابن عباس أخرجه عن سليمان بن حرب ضد الصلح عن حماد بن زيد عن أيوب السختياني عن عبد الله ، عن عبيد الله بن أبي مليكة بضم الميم ، واسمه زهير الأحول القاضي المكي . قوله : " أن ابن عباس تلا " وفي رواية المستملي عن ابن عباس أنه تلا يعني قرأ قوله تعالى إِلا الْمُسْتَضْعَفِينَ إلى آخره . قوله ممن عذر الله ، أي ممن جعلهم من المعذورين المستضعفين . ويذكر عن ابن عباس حصرت ضاقت
أشار به إلى تفسير حصرت في قوله تعالى: حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ وفسره بقوله ضاقت ، وهذا التعليق وصله ابن أبي حاتم في تفسيره عن حديث علي بن أبي طلحة عن ابن عباس ، وحكى الفراء عن الحسن أنه قرأ ( حصرت صدورهم ) بالرفع ، وقال بعضهم على هذا خبر بعد خبر . قلت : ليس كذلك بل هو خبر مبتدأ محذوف تقديره أو جاءوكم وهم حصرت صدورهم أي ضيقة منقبضة ، وقرئ حصرات صدوهم وحاصرات ، وقال الزمخشري : وجعله المبرد صفة المحذوف أي أو جاءوكم قوما حصرت صدورهم ، وروى ابن أبي حاتم من طريق مجاهد أنها نزلت في هلال بن عويمر الأسلمي ، وكان بينه وبين المسلمين عهد ، وقصده ناس من قومه ، فكره أن يقاتل المسلمين ، وكره أن يقاتل قومه ، وفي تفسير ابن كثير ، وهؤلاء قوم من المستثنين من الأمر بقتالهم ، وهم الذين يجيئون إلى المصاف ، وهم حصرت صدورهم مبغضين أن يقاتلوكم ، ولا يهون عليهم أيضا أن يقاتلوهم معكم ، بل هم لا لكم ولا عليكم . تلووا ألسنتكم بالشهادة
أشار به إلى ما في قوله تعالى: وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا ونقل هذا التفسير أيضا ابن عباس . قال ابن المنذر : حدثنا زكريا حدثنا أحمد بن نصر حدثنا عبد الله بن صالح حدثني معاوية عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس بلفظ " وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا " يعني إن تلووا ألسنتكم بالشهادة أو تعرضوا عنها ، وقرأ حمزة وابن عامر ( وإن تلوا ) بواو واحدة ساكنة ، ويكون على هذا من الولاية ، وقال أبو عبيدة : وليس للولاية هنا معنى ، وأجاب الفراء بأنها بمعنى اللي كقراءة الجماعة ، إلا أن الواو المضمومة قلبت همزة ثم سهلت ، وقال الفارسي : إنها على بابها من الولاية ، والمراد وإن وليتم إقامة الشهادة . وقال غيره المراغم المهاجر . راغمت هاجرت قومي
أي وقال غير ابن عباس لفظ المراغم في قوله تعالى: وَمَنْ يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً وكأنه أراد بالغير أبا عبيدة ، فإن هذا لفظه حيث قال : المراغم والمهاجر واحد ؛ تقول : هاجرت قومي وراغمت قومي ، وقال الزمخشري : مراغما مهاجرا وطريقا يراغم بسلوكه قومه ، أي يفارقهم على رغم أنوفهم ، والرغم الذل والهوان ، وأصله لصوق الأنف بالرغام وهو التراب ، يقال : راغمت الرجل إذا فارقته ، وهو يكره مفارقتك ، وفي تفسير ابن كثير : المراغم مصدر ، تقول العرب راغم فلان قومه مراغما ومراغمة ، وقال ابن عباس : المراغم المتحول من أرض إلى أرض ، وكذا روي عن الضحاك والربيع بن أنس والثوري ، وقال مجاهد : مراغما يعني متزحزحا عما يكره . موقوتا موقتا وقته عليهم
هذا لم يقع في رواية أبي ذر ، وهو تفسير أبي عبيدة أيضا في قوله تعالى: إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا قوله : " وقته " أي وقته الله عليهم ، وروى ابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله مَوْقُوتًا قال : مفروضا .
|