الحديث الثاني :
397 - حدثنا مسدد : ثنا يحيى ، عن سيف ، قال : سمعت مجاهدا قال : أتي ابن عمر فقيل له : هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل الكعبة . فقال ابن عمر : فأقبلت والنبي صلى الله عليه وسلم قد خرج وأجد بلالًا قائما بين البابين ، فسألت بلالا ، فقلت : أصلى النبي صلى الله عليه وسلم في الكعبة ؟ قال : نعم ، ركعتين بين الساريتين اللتين على يساره إذا دخلت ، ثم خرج فصلى في وجه الكعبة ركعتين .


" سيف " : هو ابن أبي سليمان - ويقال : ابن سليمان - المكي مولى بني مخزوم .
وقوله : " قائما بين البابين " ، هكذا في أكثر النسخ ، وفي بعضها " بين الناس " ، ولعله أصح .
وإن قيل : إن المراد قيامه في الموضع الذي هو بين البابين بعد فتحهما الذي فعله ابن الزبير اقتضى ذلك أن يكون واقفا في جوف الكعبة .
وقد خرج النسائي هذا الحديث ، وفيه : " أنه وجد بلالا واقفا على الباب " .
وهذا يدل على أنه لم يكن في الكعبة .
وخرجه البخاري في " المغازي " ، وعنده : " فوجد بلالا وراء الباب " .
وهذا يدل على أنه لم يكن في وسط البيت .
وقوله : " صلى ركعتين " ، يخالف ما رواه نافع ، عن ابن عمر ، أنه قال [2/302] نسيت أن أسأل بلالا كم صلى ؟ وقد خرجه البخاري في موضع آخر .
والمقصود من هذا الحديث في هذا الباب : صلاة النبي صلى الله عليه وسلم لما خرج من الكعبة ركعتين في وجه الكعبة ، والمراد بوجه الكعبة : عند باب البيت .
ويأتي مزيد بيان لذلك فيما بعد - إن شاء الله تعالى .